فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٦ - ما هو حكم نفس المخالف في ما بيده من الأنفال
المعصومين فأجازوهم في ذلك و أما غيرهم فمقتضى القاعدة فيهم المنع بل صرحت بعض الروايات المذكورة بالمنع[١].
حكم ما ينتقل من المخالف إلى الموالي من الأنفال
أما ما انتقل إليهم من يد المخالفين من الأخماس و الأنفال فتحل للموالي أيضا لعموم تلك الروايات مضافا إلى السيرة القائمة بذلك في عصر الحضور و عدم الردع عن ذلك مع كثرة الابتلاء به يوميا في الأسواق و غيرها لكثرة ما بأيدي المخالفين من فوائد الأراضي و غيرها و تنتقل بالمعاوضات إلى الموالين.
كلام كاشف الغطاء قدّس سرّه
و من هنا استجود في الجواهر[٢] ما حكاه عن استاذه كاشف الغطاء من قوله «و كل شيء يكون بيد الإمام عليه السّلام مما اختص به أو اشترك بين المسلمين يجوز أخذه من يد حاكم الجور بشراء أو غيره من الهبات، و المعاوضات و الإجارات؛ لأنهم أحلوا ذلك للإمامية من شيعتهم» و هذا مما لا كلام فيه.
ما هو حكم نفس المخالف في ما بيده من الأنفال
و إنما الكلام في حكم نفس المخالف من حيث الحرمة و الجواز أو الملكية و عدمها بالنسبة إلى ما في يده من الأنفال، الأراضي و توابعها و ما يحصل منها من الفوائد قال في الجواهر[٣] مجيبا عن هذا السؤال: «إن سبر هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب و السرّ الغريب يشرف الفقيه على القطع بإباحتهم عليهم السّلام شيعتهم زمن الغيبة، بل و الحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد و عدم بسطها سائر حقوقهم عليهم السّلام في الأنفال، بل و غيرها
[١] الوسائل ٩: ٥٤٤ و ٥٤٨ و ٥٥٢، الباب ٤ من أبواب الأنفال، كالحديث ٤ و ١٢ و ١٩.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٤١.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ١٤١.