فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٢ - الطائفة الثانية الروايات الدالة على تحليل مطلق الأنفال
فهي قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين، فقال: جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال و الأرباح و تجارات نعلم أن حقك فيها ثابت، و أنا عن ذلك مقصّرون، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما انصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم».
بتقريب أن «الحق الثابت لهم» يعم الأنفال، و دلت الرواية على العفو عنه.
و أما رواية حارث فهي ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إن لنا أموالا من غلّات و تجارات و نحو ذلك، و قد علمت أن لك فيها حقا قال: فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، و كل من والى آبائي فهم في حلّ مما في أيديهم من حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب»[١].
و هذه كسابقتها في الاشتمال على لفظ «الحق» و هو يعم الأنفال و غيرها.
و هي ضعيفة السند ب «أبي عمارة» في طريقها لاشتراكه بين مجاهيل[٢].
إيراد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه و قد أورد عليهما شيخنا الأعظم قدّس سرّه في كتاب الخمس[٣] بأنهما بالدلالة على سقوط الخمس أو حق الإمام منه- و هو نصف الخمس- أولى فلا بد إما من القول به- و لم يقل به المستدل- و إما من حملهما على ما تقدم سابقا في مسألة خمس الأرباح»[٤].
و مراده الحمل على إرادة ما يقع بأيدي الشيعة من جهة المعاملة مع من لا يخمس[٥] كما هو المحتمل في رواية حارث فيكون المراد الغلات و التجارات المنتقلة إليه ممن لا يخمس أو الحمل[٦] على أن تجاوزهم من حقهم يكون
[١] الوسائل ٩: ٥٤٧، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٩.
[٢] معجم رجال الحديث ج ٢٢: رقم ١٤٦٢٢- ١٤٢٦.
[٣] كتاب الخمس: ٣٧١ م ٣.
[٤] تقدم منه في المسألة ٨: ١٧٠ من كتاب الخمس.
[٥] ذكره في كتاب الخمس: ١٧٦ منه.
[٦] ذكره في كتاب الخمس: ١٨٠، ذيل رواية يونس بن يعقوب.