فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢ - الغنيمة في اللغة
عصر الغيبة
و أمّا في عصر الغيبة فقد ثبت الإذن منهم عليهم السّلام في التّصرف فيها، كما يأتي في البحث عن إحياء الأراضي الموات، و معه لا حاجة في إحياءها إلى الاستيذان من نائب الغيبة (الفقيه)، لحصول الإذن من نفس المنوب عنه، الإمام عليه السّلام إلّا أن يرى الفقيه وجود مصلحة في منع بعض، أو في مقدار إحيائه الموات و هذا عنوان طارئ.
٢- الغنيمة
الغنيمة في القرآن
و هو الأصل فيها أيضا.
قال تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ...[١].
قد تقدم البحث حول دلالة هذه الآية الكريمة في بحث الخمس على وجه التفصيل، فلا نعيده.
و هذه الكريمة قد نزلت في غنائم بدر، و يوم بدر هو يوم الفرقان، و يوم التقى فيه الجمعان، جمع المسلمين، و جمع الكافرين[٢]، و استولوا على غنائمهم- كما ذكرنا- فنزلت هذه الآية الكريمة و آية الأنفال في حرب بدر، و سيأتي البحث حول الجمع بينهما في البحث التفسيري.
الغنيمة في اللغة
تطلق الغنيمة في اللغة على مطلق فائدة تحصل للإنسان حتى من المكاسب و أرباح التجارات و الكنوز و المعادن و الغوص و نحو ذلك، و منها غنائم دار الحرب، فإنّها أيضا فوائد مالية يستولي عليها المسلمون بالغلبة على الكفار[٣].
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] مجمع البيان ٣- ٤: ٥٤٤.
[٣] تفسير مجمع البيان ٣ و ٤: ٥٤٣- ٥٤٤ بالمضمون.