فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٣ - (ثانيها) القول بالمنع مطلقا أشد منع و استحقاق المتصرف اللعن و العذاب
الخمس[١] بأن الظاهر من المحكى في المختلف[٢] من عبارات الأصحاب أنه لم يقل بالحلية المطلقة إلّا سلار[٣] نعم ذهب إلى هذا القول الشهيدان[٤] و المحقق الثاني[٥] و جملة ممن تأخر عنهم[٦] و من هنا نسب في الحدائق[٧] إلى المشهور القول بالحلية في خصوص المناكح و المساكن و المتاجر، و نسب القول بالحلية المطلقة إلى جملة من متأخري المتأخرين و استظهره من الأخبار.
(ثانيها) القول بالمنع مطلقا أشد منع و استحقاق المتصرف اللعن و العذاب
- كما عن أبي الصلاح الحلبي[٨] قائلا إن ذلك هو مقتضى ملكيتها للإمام عليه السّلام و لا يجوز الرجوع عنها بشاذ الأخبار.
[١] كتاب الخمس: ٣٦٨( المسألة ٣) ط: م- قم.
[٢] المختلف ٣: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٣] قال سلار( في المراسم: ١٤٠)« و الأنفال له أيضا، و هي كل أرض فتحت ... فليس لأحد أن يتصرف في شيء من ذلك إلّا بإذنه فمن تصرف فيه بإذنه فله أربعة أخماس المستفاد منها و للإمام الخمس، و في هذا الزمان فقد أحلّونا مما يتصرف فيه من ذلك كرما و فضلا لنا خاصة».
[٤] قال الشهيد( في الدروس ١: ٢٦٤):« و الأشبه تعميم إباحة الأنفال حال الغيبة كالتصرف في الأرضين الموات و الآجام و ما يكون بها من معدن و شجر و نبات لفحوى رواية يونس و الحرث، نعم لا يباح الميراث إلّا لفقراء بلد الميت» و راجع البيان له قدّس سرّه: ٣٥٢، و تقدم منه ما في الروضة ٢: ٨٥- و أما الشهيد الثاني فراجع المسالك ١: ٤٧٥.
[٥] عن حاشية الإرشاد( مخطوط): ١٠٢.
[٦] كالمدارك ٥: ٤١٩، و الجواهر ١٦: ١٣٦.
[٧] الحدائق ١٢: ٤٨١ قال قدّس سرّه: ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح و المساكن و المتاجر خاصة و إن ما عدا ذلك بجري فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس، و ظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول بالتحليل في الأنفال مطلقا و هو الظاهر من الأخبار».
[٨] في المختلف( ٣: ٣٣٩- ٣٤٠) عن أبي الصلاح- و راجع الكافي في الفقه: ١٧٤ و راجع الجواهر ١٦: ١٣٥ في نقل عبارة أبي الصلاح.