فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٠ - وجه التسمية
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً[١] أي لإبراهيم زيادة على ما سأله من الولد، أو لكون ولد الولد زيادة على الولد و من هنا سمّيت الصلوات المستحبّة نافلة لزيادتها على الفريضة.
٣- الأنفال في الاصطلاح الفقهي
تعريفها
و قد عرّفها في الشرائع[٢] بأنّها «ما يستحقّه الإمام عليه السّلام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله».
و قريب منه ما في الحدائق[٣] و غيره[٤] من الكتب الفقهيّة. و المتحصّل من التعاريف الفقهيّة أنّها عبارة عن الثروات الّتي حكمت الشريعة الإسلامية بملكيّة الدولة لها، المعبّر عنها في التعابير الفقهيّة بملكيّة منصب الإمامة. هذا بحسب المفهوم الاصطلاحي.
و أما بحسب المصداق فهي أموال كثيرة[٥] يأتي ذكرها عند تفاصيل الأنفال إن شاء اللّه تعالى، و لا طريق لنا إلى معرفتها إلّا الأدلّة الخاصّة.
وجه التسمية
و سمّيت الأموال المذكورة بالأنفال، إمّا لكونها هبة من اللّه تعالى للنبي صلّى اللّه عليه و آله، زيادة على ما جعله له من الشركة في الخمس، إكراما له، و تفضّلا عليه بذلك على غيره، كما في الجواهر[٦]؛ و إمّا لكونها أموالا زائدة على الأموال الشخصية
[١] الأنبياء: ٧٢.
[٢] الجواهر ١٦: ١١٦، كتاب الجهاد.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٤٧١.
[٤] كنهاية الشيخ الطوسي قدّس سرّه: ١٩٩.
[٥] عدّها في الشرائع خمسة- الجواهر ١٦: ١١٦- و في الحدائق( ١٢: ٤٧٤- ٤٨١): عدّها تسعة و في المستند( ٢: ٩٥) أنهاها إلى إحدى عشرة في كتاب الخمس الطبع الحجري. و ج ١٠/ ١٣٩- ١٦٤ ط جديد.
[٦] جواهر الكلام ١٦: ١١٦.