فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٤ - تتمة في عموم الحكم للعناوين الحادثة
النصوص عنها، كما أفاد سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١] قاطعا بذلك، و إن اعترف بالإطلاق الأول، فالتزم بعدم تأثير الإحياء البشري في بطون الأودية، و أنها للإمام عليه السّلام جمودا على إطلاق النص[٢] و أما ما استند إليه قدّس سرّه في نفي الإطلاق في العناوين المستحدثة من دعوى أن مورد الروايتين (صحيحتي حفص و محمد بن مسلم)[٣] إنما هو خصوص ما يتسلمه المسلمون من الكفار، فلا تشمل الأرض التي هي ملك شخصي لمسلم، ثم صارت بطن الوادي بزلزلة و نحوها فضعيف لا يمكن الاعتماد عليه، لعدم دليل على التخصيص المذكور، سوى ذكر بطون الأودية في سياق الأموال التي تنتقل من الكفار إلى المسلمين من أرض الصلح، أو أرض لم يوجف عليها بخيل و ركاب، وجه الضعف أنه لا دلالة لها على الاختصاص المذكور بوجه؛ لأنهما في مقام بيان مطلق الأنفال، و من هنا ذكر عليه السّلام في صحيحة حفص «كل أرض خربة» ثم قال عليه السّلام و «بطون الأودية» فإن لفظ العموم دال على التعميم، و نحوها صحيحة محمد بن مسلم أيضا و كيف كان فالأظهر هو عدم شمول النصوص للعناوين المستجدة في أراضي الغير فتبقى على ملك مالكها- كما عرفت.
تحصل من جميع ما ذكرناه في هذا المجال أمور:
١- أن الروايات الواردة في العناوين الثلاثة ضعيفة السند إلّا ما ورد في بطون الأودية خاصة.
٢- أن نتيجة ذلك هو لزوم المشي على القواعد العامة في رءوس الجبال و الآجام و أنهما من الأنفال في أراضي الموات، دون المحياة، أي الباقية
[١] مستند العروة كتاب الخمس: ٣٦٣ س ٣- ٤.
[٢] نفس المصدر: ٣٦٢ س ٣.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١ و ١٠ و تقدم ذكرهما.