فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧ - أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
تنبيه في بيان الفرق بين الملكيتين:
إنّ ملكيّة الإمام للأنفال و ملكيّة المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة يشتركان في أنّهما تحت ولاية الإمام عليه السّلام أمّا ولايته على الأنفال فواضح؛ لأنّها له عليه السّلام و أمّا على ملك المسلمين فلأنّه من الأموال العامّة و يرجع أمرها إلى وليّ المسلمين.
و قد دلّ على ذلك النصوص[١] أيضا، و هذا ظاهر لا خلاف فيه بين الأمّة[٢] إلّا أنّهما يختلفان من وجوه:
(أحدها): أنّه لا بدّ في صرف ثمرات أرض الأمّة في مصالحهم العامّة، كبناء القناطر و الطرق، و المستشفيات، و المدارس، و سدّ الثغور، و معونة الجيش، و نحو ذلك و لا يجور استثمارها لجهة أو فئة خاصة، إلّا إذا كانت تعود بنحو من الأنحاء إلى المصلحة العامّة.
و أما عوائد الأنفال فتصرف في مصالح الحكومة الإسلاميّة مهما أدّت تلك المصلحة، و لو بإعطاء المال لشخص خاصّ تعود مصلحته للدولة الإسلامية، و أمرها بيد وليّ الأمر.
(ثانيها): أنّ الإحياء توجب الملكيّة أو حقّ الاختصاص في موات الأنفال الّتي هي للإمام عليه السّلام و أما موات الأراضي الخراجيّة أي التي خربت بعد أن كانت عامرة حين الفتح فلا تملك بالإحياء، كما ادّعى عليه الإجماع[٣]. و إنّما يملك
[١] راجع الوسائل ١١: ٣٢٧ و ٣٢٩ كتاب الجهاد، الباب ٧١ و ٧٢ و ج ١٢: ٢٧٣ كتاب التجارة، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع.
[٢] الجواهر ٢١: ١٦٣ كتاب الجهاد.
[٣] كما في بلغة الفقيه عن المسالك ١: ٣٣٩، و صرّح بعدم الملك المحقق الأصفهاني قدّس سرّه في تعليقته على المكاسب: ٢٥١ في« المقام الخامس» و يأتي توضيحه في القسم الرابع من الأراضي المفتوحة عنوة و هو البائرة بعد الفتح.