فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٣ - النوع الرابع الأرض التي باد أهلها
النوع الرابع: الأرض التي باد أهلها
«الرابع» من أراضي الأنفال هو كل أرض باد أهلها، سواء أ كانوا مسلمين أم كفارا، و سواء كانت خربة أو معمورة، و قد جاء هذا العنوان في بعض نصوص الأنفال كما يأتي، و ذكره في اللمعة أيضا في كتاب الخمس[١] و قال النراقي قدّس سرّه في مستنده[٢] و إنما لم يذكروها على حدة؛ لأن معمورها داخل في مجهول المالك لو كان لأهلها ورثة لم تعرف، أو في ما لا وارث له لو لم يكن لهم ورثة، و مواتها داخلة في الأرض الخربة و الميتة و كيف كان فيدل على هذا العنوان أعني (الأرض المباد أهلها) بعض نصوص الأنفال:
كرواية محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول، و سئل عن الأنفال، فقال: كل قرية يهلك أهلها، أو يجلون عنها، فهي نفل للّه عز و جل ...»[٣].
فإن إطلاقها يعم ما كانت معمورة أو خربة، فإن العبرة بهلاك أهل القرية، أو انجلائهم عنها، و لو بقيت القرية عامرة.
و نحوها: ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الأنفال فقال:
ما كان من الأرضين باد أهلها، و في غير ذلك الأنفال هو لنا، و قال: سورة الأنفال فيها جدع الأنف، و قال: ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى ...»[٤].
[١] آخر كتاب الخمس بحث الأنفال.
[٢] المستند ١: ٩٥ س ٦- ٧ الطبع الحجري.
[٣] الوسائل ٦: ٣٦٧، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٧.
و تمام الحديث« نصفها يقسم بين الناس، و نصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام عليه السّلام و نحوها رواية حريز في نفس الباب، الحديث ٢٥.
و قال في الحدائق ١٢: ٤٧٢:« ما تضمن هذان الخبران من كون النصف يقسم بين الناس لعله خرج مخرج التقية، أو أن الإمام يقسمه تفضلا، و إلّا فالأخبار- عدا هذين الخبرين- متفقة على أنه له عليه السّلام يفعل به ما يحب».
[٤] الوسائل ٩: ٥٢٧، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١١.