فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥ - أما الأمر الأول ففي أقسام الأراضي
و لكن ينبغي التنبه على أن أراضي الأنفال ليست قسيما لبقية الأقسام المذكورة، و إنما هي قسم منها؛ لأن أرض الفتح، أو الصلح، أو المسلمة بالدعوة تشتمل على العامرة و الموات، و أراضي الموات تكون من الأنفال أينما كانت، و إنما نبحث عن هذه العناوين الثلاثة الطارئة على الأراضي، لاختلافها مع موات الأنفال في نوع الملكيّة. فإن المفتوحة عنوة إذا كانت عامرة تكون للمسلمين، و مواتها للإمام، و أما الأرض المسلمة بالدعوة فتكون عامرها لأهلها المسلمين، و مواتها للإمام أيضا و أمّا أرض الصلح فعامرها يتّبع كيفيّة الصلح هل يكون للمسلمين أو لهم و مواتها أيضا تكون من الأنفال.
و بتعبير آخر: أن تقسيم الأرض إلى العامرة و الموات و تقسيم كل منها إلى الأصلي و العرضي كما صنع الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[١] إنما هو تقسيم طبيعي للأرض- كما ذكرنا- لأن طبيعة الأرض لا تخلو من إحدى الحالتين، و أما تقسيمها بالفتح و الصلح و التسليم فإنما هو تقسيم باعتبار الحالات الطارئة من حيث غلبة المسلمين على أرض الكافرين، أو الصلح معهم على شيء، أو إسلام أهلها طوعا، و هذه كلها حوادث تستدعي اختلاف نوع ملكيتها في غير الملكية الثابتة التي تكون للإمام على أية حالة.
و أما التقسيم الثالث (فبلحاظ الملكية).
و المراد به تقسيم الأرض باعتبار ملكيّتها لمالكها الشرعي، و هي بهذا اللحاظ تكون على ثلاثة أقسام:
١- ملك الإمام عليه السّلام (منصب الإمامة).
٢- ملك المسلمين كافة (الأمة).
٣- ملك الأشخاص.
[١] كتاب البيع: ١٦١ ط حاشية الشهيدي.