فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٤ - أما القسم الأول ما كانت مواتا حين الفتح
أما القسم الأول [ما كانت مواتا حين الفتح]
فقد ادعى الإجماع[١] على كونه من الأنفال سواء أ كانت مواتا بالأصل أو بالعارض بحيث فتحت و هي موات و استدل على ذلك مضافا إلى الإجماع بالروايات[٢] الدالة على أن أراضي الموات للإمام عليه السّلام فإن إطلاقها تشمل موات المفتوحة عنوة.
و دعوى: أنها معارضة بنصوص الفتح عنوة الدالة على أنها ملك للمسلمين، فإنها تشمل العامرة و الموات من المفتوحة عنوة و مورد المعارضة الموات منها.
مردودة- مضافا إلى لزوم ترجيح روايات النفل بالإجماع و التسالم- بأن دلالة نصوص الأنفال على ملكية الإمام للموات تكون بالعموم اللفظي كقوله عليه السّلام:
«كل أرض خربة فهو للإمام»[٣] و أما دلالة نصوص الفتح عنوة تكون بالإطلاق كقوله عليه السّلام: «و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر ...»[٤] و من الثابت في محلّه تقدّم العموم اللفظي على العموم الإطلاقي؛ لأظهريّته عرفا هذا أوّلا.
و ثانيا: يمكن أن يقال بحكومة نصوص الأنفال على نصوص الفتح عنوة؛ لأنّ الأولى رافعة لموضوع الثانية، و ذلك لانصراف نصوص الفتح عن الغنائم الّتي لم تكن مملوكة للكفار كأملاك المسلمين إذا كانت عند الكفّار، فاغتنمها المسلمون في أثناء الحرب، و حيث إنّ الأراضي الموات تكون ملكا للإمام عليه السّلام
[١] الجواهر ٣٨: ١٧- ١٨ كتاب إحياء الموات. و ج ٢١: ١٥٧- ١٦٩ كتاب الجهاد.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٣، الباب الأول من الأنفال.
[٣] الوسائل ٩: ٥٢٦، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٨- موثقة سماعة.
[٤] الوسائل ١١: ١٢٠، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢، صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، و نحوها رواية صفوان و هي ضعيفة ب« علي بن أحمد بن أشيم» في طريقها لأنّه مجهول، الحديث الأول في نفس الباب.