فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٤ - طريقة اخرى
لأنّ النسبة بينهما نسبة العامّ إلى الخاصّ، فيكون الباقي تحت صحيحة ابن خالد خصوص التملّك بغير الإحياء من أسباب الملك، و بذلك تنقلب النسبة بينها و بين صحيحة معاوية الدالّة على نفي الحقّ عن الصاحب الأوّل، من التباين إلى الخاصّ و العامّ، فتخصّص بها.
فإذا تكون نتيجة الجمع بين الطائفتين بعد انقلاب النسبة هي التفصيل بين مالكيّة الأوّل للأرض بالإحياء، و بين مالكيّته لها بسبب آخر، كالشراء، ففي الأوّل يجوز الإحياء الثاني بعد موتان الأرض، دون الثاني.
و بتعبير آخر: أنّ التعارض بين صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة معاوية بن وهب و إن كان بالتباين لدلالة الأولى على أحقّيّة الصاحب الأوّل للأرض مطلقا، سواء أ كان مالكا لها بالإحياء، أو بغيره من أسباب الملك، و تدلّ الثانية على أحقّيّة المحيي الثاني مطلقا أيضا، و صحيحة أبي خالد الكابلي تكون شاهدة للجمع بينهما، فتحمل الأولى على صورة مالكيّة الأوّل للأرض بغير الإحياء، و تحمل الثانية على صورة تملّكه لها بالإحياء، فلاحظ.
فظهر بما ذكرناه ضعف القولين الآخرين، و إنّ الأقوى هو القول بالتفصيل بين أسباب مالكيّة الأول للأرض[١].
فإن كان سبب ملكه لها غير الإحياء كالشراء و الهبة و نحو ذلك ثبت حقّه و لم يجز للآخرين إحياؤها، فإن أقدم أحد على ذلك لزمه أداء حقّ صاحب الأرض.
طريقة اخرى:
و يمكن الجمع بين الطائفتين عن طريق تنويع الأراضي.
بأن يقال: إنّ المفروض في السؤال في الطائفة الثانية ك (رواية سليمان و الحلبي الدالة على بقاء حقّ الأول) إنّما هو مجرد كون الأرض خربة قد زال
[١] و هذا هو مختار جمع من أعاظم المتأخرين منهم سيّدنا الاستاذ( دام ظلّه) في منهاجه ٢: ١٥١.