فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٢ - هل الإعراض يوجب زوال الملكية؟
القسم الثالث: الأراضي الموات الّتي لها مالك معلوم
و المراد بها ما يعرف لها مالك بعينه كزيد- مثلا- و هذه تكون على صور ثلاث:
(الأولى): الأراضي الموات الّتي أعرض عنها مالكها.
(الثانية): الأراضي الّتي ينتفع بها مواتا.
(الثالثة): الأراضي الموات المتروكة (البائرة) من دون إعراض عنها.
[الصورة الأولى] الأراضي المعرض عنها:
أما الصورة الأولى- أعني الأراضي الّتي أعرض عنها المالك- فتكون من الأنفال، يجوز لكلّ أحد إحياؤها. و ذلك لصدق عنوان «أرض لا ربّ لها»[١] عليها؛ لأنّه ليس المراد من «ربّ الأرض» مجرد المالك، بل المراد به من يعتني بشأنها، و يتصدّى لعمرانها و المفروض إعراض المالك عنها، فيجوز للغير إحياؤها جزما، سواء أقلنا بأنّ الإعراض موجب لزوال الملكيّة أم لا، لصدق عنوان النفل و هو «أرض لا ربّ لها» عليها على كلّ تقدير، فتدخل في ملك الإمام عليه السّلام بعد الإعراض و لا بأس بتوضيح الحال في هذا المجال.
هل الإعراض يوجب زوال الملكيّة؟
نسب إلى المشهور القول بزوال الملكيّة بالإعراض، و عليه بنوا جواز إحياء الأرض المعرض عنها، و الأقوى بقاؤها على ملكه حتّى بعد الإعراض. و مع ذلك يجوز لكلّ أحد إحياء تلك الأرض لصدق عنوان النفل عليها. فهنا أمران نتكلّم عنهما:
(الأول): هل الإعراض موجب لزوال الملكيّة؟
(الثاني): ما هو المجوّز لإحياء الغير الأرض المعرض عنها لو لم نقل بذلك؟
[١] كما في موثقة إسحاق بن عمّار المرويّة في الوسائل ج ٩ في الباب الأول من الأنفال، الحديث ٢٠.