دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٧ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
الشام و بها الروم ذات القرون؟ فقال: و اللّه ليستخلفنّكم اللّه فيها، حتى تكون العصابة منهم البيض قمصهم، المحلّقة أقفاؤهم، قياما على الرجل الأسود منكم المحلوق، ما يأمرهم فعلوا، و إن بها اليوم رجالا لأنتم أحقر في أعينهم من القردان في إعجاز الإبل.
قال ابن حوالة: فاختر لي يا رسول اللّه، قال: اختار لك الشام، فإنها صفوة اللّه من بلاده، إليها يجتبي صفوته من عباده.
٤٧٩- أخبرنا أبو سعد الفقيه قال ثنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا علي بن هارون ابن محمد قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا مسلم بن خالد الزنجي حدثني عبد اللّه بن عثمان بن خثيم عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللّه بن مسعود:
أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: يا عبد اللّه سيلي أموركم بعدي أمراء يطفئون السنّة و يعلنون البدعة و يؤخرون الصلاة عن مواقيتها.
٤٨٠- حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عثمان بن أبي شيبة قال جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر، فيضربون بها الناس، و نساء كاسيات عاريات [مميلات] [١] مائلات رؤسهن كأمثال أسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها، و إنّ ريحها لتوجد من كذا و كذا.
قال الشيخ: النساء المذكورات في هذا الحديث قيل إنهن المغنّيات يتعمّمن بكارات كبار على رؤوسهن ثم يتجلببن فوقهن.
(ح/ ٤٧٩) قال في الخصائص ٣/ ٣ أخرجه البيهقي.
(ح/ ٤٨٠) أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ١٦٨ في الجنة باب النار يدخلها الجبارون.
[١] ما بين الحاصرين من صحيح مسلم.