دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٤٦ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
الوبر و الشعر، و نعبد الحجر و الشّجر، فبينا نحن كذلك إذ بعث اللّه ربّ السموات و الأرضين إلينا نبيا من أنفسنا، نعرف أباه و أمّه، و أمرنا ربّنا [١] أن نقاتلكم حتى تعبدوا اللّه وحده، أو تؤدوا الجزية، فأخبرنا نبيّنا عن رسالة ربّنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثله قط، و من بقي منا ملك رقابكم.
٤٧٧- حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا إسمعيل بن عبد اللّه ثنا محمد بن مقاتل ثنا أوس بن عبد اللّه عن أخيه سهل عن جده بريدة:
أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: إنه سيبعث بعدي بعوث، فكونوا في بعث يقال له بعث خراسان، و أنزلوا كورة يقال لها مرو، ثم اسكنوا مدينتها، فإن مدينتها بناها ذو القرنين، و دعا لها بالبركة، و لا يصيب أهلها سوء.
٤٧٨- حدثنا أبو عمر بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة حدثني نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن عبد اللّه بن حوالة قال:
كنت عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فشكونا إليه الفقر و العري، و قلة الشيء فقال:
أبشروا، فواللّه لأنا بكثرة الشيء أخوف عليكم من قلّته، و و اللّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى تفتح لكم فارس و الروم و أرض حمير حتى تكونوا أجنادا ثلاثة، جندا بالشام، و جندا بالعراق، و جندا باليمن، حتى يعطى الرجل المائة دينار فيتسخّطها، فقال ابن حوالة فقلت: يا رسول اللّه و من يستطيع
(ح/ ٤٧٧) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٥٧ من طريق حسن بن يحيى المروزي عن أوس، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: هذا حديث منكر، فيه أوس بن عبد اللّه قال البخاري: فيه نظر، و قال الدارقطني: متروك- ر: الميزان- و قال في مجمع الزوائد ١٠/ ٦٤ رواه أحمد و الطبراني في الكبير و الأوسط بنحوه و في إسناد أحمد و الأوسط أوس بن عبد اللّه، و في إسناد الكبير حسام ابن مصك و هما مجمع على ضعفهما.
(ح/ ٤٧٨) أخرجه الحاكم و صححه ٤/ ٥١٠ و البيهقي- انظر الخصائص ٢/ ٤٠٤- و قال المنذري: أخرجه أبو داود مختصرا ٢/ ٤ و ابن حبان في صحيحه- الترغيب ٤/ ٦٠-.
[١] في البخاري «فأمرنا نبينا رسول ربنا».