الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦ - ٦١ درّة نجفية في حكم المتطهّر من الحدث و على بدنه نجاسة
زالت النجاسة به طهر المحل قطعا، و الأقرب حصول رفع الحدث أيضا إن كان في ماء كثير. و لو أجرى الماء القليل عليه، فإن كان في آخر العضو فكذلك، و إلّا فالوجه عدمه؛ لانفعاله بالنجاسة) [١] انتهى.
و قد اورد على العبارة المذكورة مناقشات ليس في التعرض لها كثير فائدة. إلّا إنّ المحقق الشيخ علي بعد أن نقلها في (شرح القواعد) قال: (و التحقيق أن محل الطهارة إن لم تشترط طهارته أجزأ الغسل مع وجود عين النجاسة و بقائها في جميع الصور، و لا حاجة إلى التقيّد بما [ذكره] [٢]، خصوصا على ما اختاره من أن القليل الوارد إنما ينجس بعد الانفصال. و إن اشترط طهارة المحل لم تجزئ غسلة واحدة؛ لفقد الشرط. و الشائع على ألسنة الفقهاء هو الاشتراط، فالمصير إليه هو الوجه) [٣] انتهى.
و أنت خبير بأن غاية ما اعتمد عليه في هذا المقام هو مجرّد الشهرة، و لا يخفى ما فيه من المجازفة.
و يمكن أن يستدل على ما ذكره الأصحاب من الاشتراط بما ورد في روايات الغسل من الأمر بإزالة النجاسة أولا، كقوله ٧ في صحيحة ابن حكيم: «ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى، ثمّ اغسل فرجك و أفض على رأسك» [٤] الحديث.
و قوله ٧ في صحيحة يعقوب بن يقطين: «ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصبّ على رأسه» [٥].
و قوله في صحيحة محمّد بن مسلم: «ثمّ تغسل فرجك، ثمّ تصب على رأسك
[١] نهاية الإحكام ١: ١٠٩.
[٢] من المصدر، و في النسختين: ذكروه.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٨٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٣٣- ٢٣٤، أبواب الجنابة، ب ٢٧، ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٤٢/ ٤٠٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٦، أبواب الجنابة، ب ٣٤، ح ١.