الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٢ - ٦١ درّة نجفية في حكم المتطهّر من الحدث و على بدنه نجاسة
خلاف الظاهر. ثمّ قال: (نعم، لا بدّ من وصول الماء إلى البشرة، فيجب ألّا يكون للنجاسة عين تمنع من الوصول، فأمّا إذا لم يكن لها عين أو كان و لم تكن مانعة فلا دليل على البطلان و إن لم يطهر بصبّ الماء للغسل، كما إذا كان لها عين غير مانع و لم تزل، أو لم يكن لها عين لكن لا بدّ من الصبّ مرتين مثلا.
و الظاهر أن مراد الشيخ من عدم زوالها بالغسل ما ذكرنا، لا أن يكون عين النجاسة مع منعها عن الوصول باقية؛ إذ لا شك في اشتراط وصول الماء إلى البشرة).
و استدلّ له بالنسبة إلى الثاني بمثل ذلك أيضا من (أن الأمر بالاغتسال مطلق و كذا الأمر بالتطهير، فإذا صبّ الماء على العضو فقد امتثل الأمرين، فلو كانت النجاسة ممّا يكفيه صبّ واحد فقد ارتفع الحدث و الخبث معا و إن لم يكفها صبّ واحد [١]، كما إذا كانت بولا يجب فيه المرّتان فيجب صبّ آخر، و لكن النجاسة الحكمية ارتفعت بالصبّ الأول) [٢] انتهى كلامه زيد مقامه.
و بذلك يظهر لك ما في كلام العلّامة في (المختلف)، حيث قال بعد نقل عبارة (المبسوط): (و الحق عندي أن الحدث لا يرتفع إلّا بعد إزالة النجاسة؛ لأنّ النجاسة [٣] إذا كانت عينية و لم تزل عن البدن لم يحصل إيصال الماء إلى جميع البدن فلا يزول حدث الجنابة، و إن كانت حكميّة زالت بنيّة غسل الجنابة) [٤]- انتهى- فإن صحة الغسل مع بقاء النجاسة لا ينحصر في بقاء عين النجاسة على البدن لاصقة به مانعة من وصول ماء الغسل إليه، حتى إنه (قدّس سرّه) يمنع من [٥] ارتفاع الحدث إلّا بعد ارتفاع النجاسة؛ من جهة أن النجاسة إذا كانت عينيّة .. إلى آخر
[١] فقد ارتفع .. واحد، من «ح»، و المصدر.
[٢] مشارق الشموس: ١٨٢- ١٨٣.
[٣] لأنّ النجاسة، من «ح» و المصدر.
[٤] مختلف الشيعة ١: ١٧٤/ المسألة: ١٢١.
[٥] ليست في «ح».