الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
طريق مريم ٣، و كذلك الحقنا بذراري النبي ٦ من قبل امّنا فاطمة الزهراء ٣ [١]» [٢] الحديث.
و حينئذ، فإذا كان التعبير عن مستحقّي الخمس في الأخبار إنما وقع بأمثال هذه الألفاظ التي لا إشكال في دخول المنتسب بالامّ إليه- (صلوات اللّه عليه) و آله- فيها؛ فإنه لا مجال لنزاع القوم في هذه المسألة باعتبار عدم صدق البنوّة على من انتسب إلى هاشم بالامّ؛ لأن علة النسبة إلى هاشم لم نقف عليه إلّا في المرسلة المتقدمة حيث قال فيها: «و هؤلاء الذين جعل اللّه لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم اللّه فقال وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [٣] و هم بنو عبد المطلب أنفسهم؛ الذكر منهم و الانثى».
إلى أن قال: «و من كانت امّه من بني هاشم» إلى آخر ما تقدم، و كذا في رواية زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو كان عدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة إن اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم» [٤].
و الثاني منهما لا صراحة فيه في المنع ممّا ندّعيه؛ لأن النسبة إلى هاشم تصدق بكونه من الذرية، و هي حاصلة بالانتساب إليه بالامّ كما عرفت. فلم تبق إلّا المرسلة المتقدّمة، و موضع المنافاة فيها- و هو الصريح في المنافاة- إنما هو في قوله: «و من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له» إلى آخره. و إلّا فتفسيرهم بالقرابة و أنهم بنو عبد المطلب لا صراحة فيه:
أما أولا، فإن ظاهر قوله: القرابة «الذين ذكرهم اللّه بقوله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[١] ليست في «ح».
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٥٩/ ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٦/ ١١١، وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦- ٢٧٧، أبواب المستحقين للزكاة، ب ٣٣، ح ١.
[٣] الشعراء: ٢١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٥٩/ ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٦/ ١١١، وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦- ٢٧٧، أبواب المستحقين للزكاة، ب ٣٣، ح ١.