الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - ٤٨ درّة نجفيّة في إيمان ولد الزنا
و (اللغية)- بضمّ اللّام و إسكان الغين المعجمة و فتح الياء المثنّاة من تحت- أي ملغى، و المراد به: المخلوق من الزنا.
و الأظهر عندي ضبطه بكسر اللام و تشديد الياء و خفض الهاء في آخره؛ بجعل اللّام حرف جرّ، و المراد: لم تجده إلّا [ولد] غيّة، و الغية: خلاف الرشد، و في (القاموس): (ولد غية- و يكسر-: زنية [١]) [٢].
و ذكر بعض المحقّقين في ترجمة (شرح الأربعين) أن خاتمة المحدّثين الميرزا محمّد الأسترآبادي- عطّر اللّه مرقده- ضبطه كذلك، فرجع حاصل كلامه ٧ إلى أنه إنما حرّمت الجنّة على هذا الصنف؛ لأنه لا يكون إلّا ابن زنا أو شرك شيطان.
و لا يخفى أنه يمكن حمل الخبر على تحريم الجنّة عليهم زمانا طويلا، أو تحريم جنّة خاصّة معدّة لغير هذا الصنف كما احتمله شيخنا البهائي- نوّر اللّه مرقده- في (شرح الأربعين) [٣].
و مثل ما رواه رئيس المحدّثين (قدّس سرّه) في (الفقيه) عن الصادق ٧ قال: «و من وجد برد حبّنا على قلبه فليكثر الدعاء لأمّه؛ فإنها لم تخن أباه» [٤].
و كان [٥] الصبي على عهد رسول اللّه ٦ إذا وقع شكّ في نسبه عرضت عليه ولاية أمير المؤمنين ٧، فإن قبلها الحق نسبه بمن ينتهي إليه، و إن أنكرها نفي [٦].
و في (الفقيه) أيضا كان جابر بن عبد اللّه الأنصاري يدور في سكك الأنصار بالمدينة و هو يقول: عليّ خير البشر، و من أبى فقد كفر. يا معشر الأنصار،
[١] «و الغية خلاف الرشد، و في القاموس: ولد غية، سقط في «ح».
[٢] القاموس المحيط ٤: ٥٣٩- غوى.
[٣] الأربعون حديثا: ٣٢١- ٣٢٢/ شرح الحديث: ٢٤.
[٤] الفقيه ٣: ٣١٨/ ١٥٤٩.
[٥] انظر بحار الأنوار ٣٩: ٢٩٤/ ٩٦.
[٦] في «ق» بعدها: أيضا، و ما أثبتناه وفق «ح».