الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - ٥٠ درّة نجفيّة في مشروعيّة نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة
شريعة الإسلام، سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره [١].
و قال الشيخ في (النهاية): (و إذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه، و قد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمّة : سمعناها مذاكرة) [٢].
و أسند الجواز في (التذكرة) [٣] إلى بعض علمائنا.
و نقل بعض مشايخنا [٤] من متأخّري المتأخّرين عن الشيخ و جماعة أنهم جوّزوا النقل إلى المشاهد المشرّفة، و لم أقف عليه في كلامه إلّا إن ظاهر عبارة (المبسوط) ذلك. حيث قال بعد ذكر المسألة و الإشارة إلى ورود الرواية المذكورة و أنهم سمعوها مذاكرة قال: (و الأوّل أفضل) [٥]؛ فإن ظاهره الجواز و إن كان خلاف الأفضل. و نقل عن ابن حمزة القول بالكراهة [٦].
و قال ابن الجنيد: (لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة، و لصلاح يراد بالميّت [٧]. و ظاهره الجواز من غير كراهة في الصورتين المذكورتين).
و أنت خبير بأنا لم نقف على حجّة على التحريم في المقام أزيد من تحريم النبش، مع أن الحجّة على تحريم النبش ليس إلّا الإجماع المدّعى بينهم، و إلّا فلم أقف على خبر يدلّ عليه، و إثبات الإجماع فيما نحن فيه، ممنوع؛ لما عرفت من الخلاف. و ما اعتمده صاحب (الوسائل) من الأخبار الدالة على حدّ النبّاش [٨]، فظنّي أنّها لا تقوم حجّة، لإمكان حمل الحدّ على ما يتعلّق بسلب الأكفان، أو تكرر ذلك منه. و دخول ما نحن فيه من النبش لأجل نقل الميّت إلى
[١] السرائر ١: ١٧٠، مع تقديم و تأخير.
[٢] النهاية: ٤٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ١٠٢/ المسألة: ٢٤٥.
[٤] بحار الأنوار ٧٩: ٧٠.
[٥] المبسوط ١: ١٨٧.
[٦] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٩، و فيه: استثناء النقل إلى بعض المشاهد المشرفة، و قد صرّح باستحبابه.
[٧] عنه في بحار الأنوار ٧٩: ٧٠.
[٨] وسائل الشيعة ٢٨: ٢٧٨- ٢٨٢، أبواب حدّ السرقة، ب ١٩.