الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١ - ٤٤ درّة نجفيّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة
و كذلك شيخنا الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني، على ما وجدته بخط والدي (قدّس سرّه)، نقلا عنه، حيث قال- بعد نقل الحديث الآتي برواية الصدوق- رضوان اللّه عليه- في كتاب (العلل و الأحكام) [١]- ما صورته: (قد نقل هذا الحديث بهذا السند الفقيه النبيه الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني قال (قدّس سرّه) عقيب ذكره ما صورته: (يقول كاتب هذه الأحرف جعفر بن كمال الدين البحراني: هذا الحديث صحيح، و لا معارض له، فيجوز أن يخصّص به عموم (القرآن)، و يكون الجمع بين الشريفتين من ولد الحسن و الحسين بالنكاح حراما، و اللّه أعلم) انتهى كلامه (قدّس سرّه).
و هذا الحديث ذكره الشيخ في (التهذيب) [٢] أيضا، إلّا إن سنده فيه غير صحيح، و هذا الشيخ كما ترى قد نقله بهذا السند الصحيح على الظاهر، و لا نعلم من أين أخذه- (قدس اللّه روحه)- و لكن كفى به ناقلا. و كتب الفقير أحمد بن إبراهيم) انتهى كلام والدي، طيّب اللّه ثراه، و جعل الجنّة مثواه.
و أقول: إنّه [٣] قد أخذه من كتاب (العلل)، و لكنّ الوالد لم يطّلع عليه، و ليته كان حيّا فاهديه إليه، و المفهوم كما ترى من كلام الشيخ جعفر المذكور القول بمضمون الخبر.
و أمّا شيخنا علّامة الزمان و نادرة الأوان، الشيخ سليمان- عطّر اللّه مرقده- فقد اختلف النقل عنه في هذه المسألة، فإني وجدت بخط بعض الفضلاء الموثوق بهم نقلا عن خطّه- طاب ثراه- بعد نقل الخبر الوارد في المسألة ما صورته: (و مال إلى العمل به بعض مشايخنا. و هو متّجه بجواز تخصيص عمومات الكتاب بالخبر الواحد الصحيح و إن توقّفنا في المسألة الاصوليّة. و لا
[١] علل الشرائع ٢: ٣١٥/ ب ٣٨٥، ح ٣٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٣/ ١٨٥٥.
[٣] في «ح»: أقول، بدل: و أقول إنه.