الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - خطبتها
و نحن ننقلها برواية ابن أبي الحديد [١] عن الجوهري في كتاب (السقيفة) [٢]، قال أبو بكر: فحدثني محمد بن زكريا، قال: حدّثني جعفر بن محمد بن عمارة الكندي قال: حدّثني أبي عن الحسين بن صالح بن حي قال: حدّثني رجلان من بني هاشم، عن زينب بنت علي بن أبي طالب.
قال: و قال جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ٧.
قال أبو بكر: و حدّثني عثمان بن عمران العجيفي، عن نايل بن نجيح عن عمرو [٣] بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي ٧.
قال أبو بكر: و حدّثني أحمد بن محمد بن يزيد، عن عبد اللّه بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن حسن بن الحسن.
قالوا جميعا: لمّا بلغ فاطمة ٣ إجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها، و أقبلت في لمة من حفدتها و نساء قومها تطأ في ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه ٦، حتّى دخلت على أبي بكر و قد حشد الناس من المهاجرين و الأنصار، فضرب بينها و بينهم ريطة [٤] بيضاء- و قال بعضهم: قبطية- ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت طويلا حتّى سكنوا من فورتهم، ثمّ قالت: «أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد و الطّول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم، و له الشكر بما ألهم، و الثناء [٥] بما قدّم، من عموم نعم ابتداها و سبوغ آلاء أسداها
[١] يشار إلى أن ابن أبي الحديد لم ينقلها بتمامها. انظر الهامش: ٧، من هذه الصفحة.
[٢] السقيفة وفدك: ٩٨- ١٠٢.
[٣] في المصدر: عمير.
[٤] الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة. مختار الصحاح: ٢٦٦- ريط.
[٥] من قولها: و الثناء، إلى قولها الآتي: إخلاصا للربوبية، الآتي في الصفحة: ٣٥٩، ليس في شرح نهج البلاغة، بل فيه بدله: و ذكر خطبة طويلة جيدة، قالت في آخرها: فاتقوا اللّه ..، و قد ورد هذا الكلام في الاحتجاج ١: ٢٥٣- ٢٨٤/ ٤٩، و كشف الغمّة ٢: ١٠٩- ١١٤، و قد ضبطنا بعض ألفاظ الخطبة على الاحتجاج.