الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
قال بالقول المشهور في الخبر كما ترى دلالة واضحة على أن إطلاق الولد في الآيات المتقدمة على ابن البنت على جهة الحقيقة و أنه ولد للصلب حقيقة و إن كانوا بواسطة لا فرق بينه و بين الابن للصلب كما هو متفق عليه بينهم.
و منها ما رواه في (الكافي) أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ أنه قال: «لو لم يحرم على الناس أزواج النبي ٦ لقول اللّه (عزّ و جلّ):
وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لٰا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [١] حرم على الحسن و الحسين ٨ لقول اللّه تبارك و تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ [٢] و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه، و التقريب فيها ما تقدم عند ذكر الآية المشار إليها.
و منها ما رواه الطبرسي (قدّس سرّه) في كتاب (الاحتجاج) في حديث طويل عن الكاظم ٧ يتضمن ذكر ما جرى بينه و بين الخليفة الرشيد العباسي لما ادخل عليه. و موضع الحاجة منه أنه قال له الرشيد: لم جوّزتم للعامة و الخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه ٦ و يقولون: يا بن رسول اللّه، و أنتم من علي و إنما ينسب المرء إلى أبيه، و فاطمة إنما هي وعاء، و النبي ٦ جدكم من قبل امكم؟ فقال: «يا أمير المؤمنين، لو أن النبي ٦ نشر فخطب إليك كريمتك، هل كنت تجيبه؟». فقال:
سبحان اللّه و لم لا اجيبه، بل أفتخر على العرب و قريش بذلك. فقال: «لكنه لا يخطب إليّ [٣] و لا أزوجه». فقال: و لم؟ فقلت: «لأنّه ولدني و لم يلدك». فقال: أحسنت يا موسى [٤]، الحديث.
و مرجع الاستدلال بالخبر إلى الآية التي قدمناها في تحريم البنات من قوله سبحانه وَ بَنٰاتُكُمْ.
[١] الأحزاب: ٥٣.
[٢] النساء: ٢٢.
[٣] سقط في «ح».
[٤] الاحتجاج ٢: ٣٣٨/ ٢٧١.