الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
الكلام المحكي، فلا يتوهّم كونها عاطفة.
و هذه الرواية من جملة ما استدلّ بها لابن أبي عقيل [١]؛ و هي عند التأمّل الصادق في سياقها بالدلالة على القول المشهور أشبه، و إن عدوله ٧ [في التعبير] عن الجواب الصريح بالجواز إلى قوله: «قد فعله رجل منّا فلم ير به بأسا»- مع احتمال كون الفعل المنفي بالياء [٢]، و ضمير الغائب مجهولا أو معلوما- إنما كان لنوع تقيّة.
و يؤيده بأظهر تأييد قول منصور بن حازم و نقله عن علي ٧ ما نقله، مع عدم إنكار الإمام ٧ ذلك، بل ظاهره تقريره عليه سيّما ما تضمّنه الكلام من افتخار الشيعة بقضاء علي ٧ في هذه القضيّة، المؤيّد بما تضمّنته الأخبار المتقدّمة من حكاية ذلك عن علي ٧. و نسبته إلى الشيعة على طريق الجزم يشعر باستفاضته يومئذ؛ إن لم يدّع أنه مجمع عليه أو متواتر؛ إذ لا يقصر عن قول بعض الفقهاء في كتبهم. و هذا مذهب الشيعة، فإنهم يجعلونه مؤذنا بدعوى الإجماع، بل إجماعا حقيقة.
و إن قوله ٧ أخيرا- لمّا اعتذر إليه منصور بن حازم [٣] من تعرّضه عليه-:
«يا شيخ، تخبرني أن عليّا ٧ قضى فيها و تسألني: ما تقول فيها؟» مراد به أن قولي قول علي ٧ و قضاؤه، فكيف تسألني بعد علمك بقضاء علي ٧ فيها؟
و بالجملة، فسوق الكلام ينبئ عن الإبهام في جوابه ٧ لذلك الرجل، و لعلّ وجه الإبهام ما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين من متأخّري المتأخّرين أنه حيث كان نقل الشيعة عن علي ٧ في هذه الواقعة خلاف ما نقله العامّة عنه- حيث
[١] مختلف الشيعة ٧: ٤٨- ٥١/ المسألة: ١٣.
[٢] كما في نسخة المخطوط.
[٣] بن حازم، من «ح».