الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - السادس ما اضطرّ إليه
الكتاب، و هذا الفرد ممّا يرجع إلى عدم المؤاخذة.
الخامس: ما لا يطاق
و يدلّ عليه أيضا قوله سبحانه وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ [١]، و قوله سبحانه لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا [٢]. و الوسع دون الطاقة، و في (التوحيد) عن الصادق ٧: «ما أمر العباد إلّا بدون سعتهم، و كل شيء أمر الناس بأخذه فهم متّسعون له، و ما لا يتّسعون له فهو موضوع عنهم، و لكن الناس لا خير فيهم» [٣].
و مثله في حديث آخر أيضا في (الكافي) [٤].
و روى الصدوق في كتاب (الاعتقادات) عن الصادق ٧ مرسلا قال: «و اللّه ما كلّف العباد إلّا دون ما يطيقون؛ لأنه كلّفهم في كل يوم و ليلة خمس صلوات، و كلّفهم في السنة صيام ثلاثين يوما، و كلّفهم في كل مائتي درهم خمسة دراهم، و كلّفهم حجّة واحدة، و هم يطيقون أكثر من ذلك» [٥].
و هذا ممّا يرجع إلى عدم التكليف.
السادس: ما اضطرّ إليه
و يدلّ عليه أيضا قوله سبحانه وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٦] و هو أعمّ من أن يكون سبب الاضطرار من اللّه (عزّ و جلّ) كأكل الميتة و التداوي بالمحرّم و الإفطار بالمرض [٧] في شهر رمضان، أو من جهة التكليف أو غيره كمن جرح نفسه أو غيره حتّى اضطرّ إلى الإفطار في شهر رمضان و نحو ذلك.
[١] البقرة: ٢٨٦.
[٢] البقرة: ٢٨٦.
[٣] التوحيد: ٣٤٧/ ٦.
[٤] الكافي ١: ١٦٤- ١٦٥/ ٤، باب حجج اللّه على خلقه.
[٥] اعتقادات الإماميّة (مطبوع ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ٥: ٢٨.
[٦] الحجّ: ٧٨.
[٧] من «ح».