الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - ٥٦ درّة نجفية في المعاد الجسماني
الظاهر من الخبر الذي لا يعتريه الشكّ و لا الإشكال و لا يتطرّق إليه [١] الريب و لا الاحتمال إنما هو حمل الطينة على الأجزاء الأصليّة التي خلق منها البدن، فإنّها تبقى محفوظة في القبر إلى أن يخلق منها مرّة اخرى بإنزال المطر الذي دلّت عليه الأخبار [٢] المتقدّمة، و أنه تنمو [٣] به تلك الطينة الأصلية و تنبت كما تنبت الشجرة و تخرج من النواة، و الإنسان من النطفة. هذا هو ظاهر الخبر كما عرفت آنفا.
و لكن هؤلاء- أعني من اتّسم بالتصوّف- عادتهم في تفسير الأخبار اختراع المعاني البعيدة، و يزعمون أنهم من أهل الحقائق و الباطن، كما لا يخفى على من راجع كتب هذا القائل و أمثاله من علماء الصوفيّة العاميّة، و اللّه الهادي لمن يشاء.
[١] من «ع».
[٢] من قوله السابق: إنه لو اعيد ذلك الوقت، المار في الصفحة: ١٥٤ إلى هنا من «ح»، و قد وقع هذا الكلام في صفحة مفقودة من مصوّرة «ق».
[٣] من «ق»، و في «ح»: تيمن.