الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥ - ٤٤ درّة نجفيّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة
هذا الموضع؛ لما فيه من ذكر العلّة، و الذي افتي به و أعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به شيخنا محمّد بن الحسن) [١]، ثم ساق الخبر بما يدلّ على تخصيص إدراك الحجّ بإدراك المشعر قبل الزوال، و [إدراك المتعة بإدراك] عرفة قبل الزوال.
و منها في باب العلّة التي من أجلها تجزي البدنة عن نفس واحدة، و تجزي البقرة عن خمسة، فإنّه أورد خبرا بهذا المضمون، و قال بعده: (قال مصنّف هذا الكتاب: جاء هذا الحديث هكذا، فأوردته. كما جاء؛ لما [٢] فيه من ذكر العلّة.
و الذي افتي به و أعتمد عليه أن البدنة و البقرة تجزيان عن سبعة نفر) [٣] إلى آخره.
و منها في حديث ورد فيه: أن «من برّ الولد ألّا يصوم تطوّعا و لا يحجّ تطوّعا و لا يصلّي تطوّعا إلّا بإذن أبويه .. و إلّا كان قاطعا للرحم»، ثم قال بعده: (قال محمّد بن علي مؤلّف هذا الكتاب: جاء هذا الخبر هكذا، و لكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحجّ تطوّعا كان أو فريضة، و لا في ترك الصلاة، و لا في ترك الصوم تطوّعا كان أو فريضة) [٤] إلى آخره.
و نحو ذلك في باب العلّة التي من أجلها لا يجوز السجود إلّا على الأرض، أو ما أنبتت [٥]، و في باب العلّة [٦] التي من أجلها قال هارون لموسى يَا بْنَ أُمَّ لٰا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لٰا بِرَأْسِي [٧].
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع لكتبه. فكلامه ذيل هذه الأخبار أدلّ دليل على أنه متى ذكر خبرا و لم يتعرّض لردّه و لا القدح في دلالته،
[١] علل الشرائع ٢: ١٥٨- ١٥٩/ ب ٢٠٤، ح ١.
[٢] من المصدر، و في النسختين: لما جاء.
[٣] علل الشرائع ٢: ١٤٧- ١٤٨/ ب ١٨٤، ح ١.
[٤] علل الشرائع ٢: ٨٦- ٨٧/ ب ١١٥، ح ٤.
[٥] علل الشرائع ٢: ٣٧- ٣٨/ ب ٤٢.
[٦] علل الشرائع ١: ٨٧- ٨٨/ ب ٥٨.
[٧] طه: ٩٤.