الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - ٤٨ درّة نجفيّة في إيمان ولد الزنا
رفع الحديث إلى الصادق ٧ قال: «يقول ولد الزنا: يا رب فما ذنبي؛ فما كان لي في أمري صنع؟». قال: «فيناديه مناد؛ فيقول: أنت شرّ الثلاثة؛ أذنب والداك فتبت عليهما، و أنت رجس و لن يدخل الجنة إلّا طاهر» [١].
أقول: انظر إلى صراحة هذا الخبر في أن منعه و طرده عن الجنّة إنّما هو من حيث كونه ابن زنا، حيث إنه احتج بأنّه (لا ذنب لي [٢] يوجب بعدي و طردي من الجنّة)، فلو كان كافرا لم يحتج بهذا الكلام، و لو احتجّ لأتاه الجواب: بأن طردك من الجنّة لأجل كفرك. و هذا بحمد اللّه ظاهر.
و مثله ما رواه في (الكافي) [٣] و غيره [٤] بسنده عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو كان أحد من ولد الزنا نجا، لنجا سائح بني إسرائيل». فقيل له: و ما سائح بني إسرائيل؟ قال: «كان عابدا فقيل له: إن ولد الزنا لا يطيب أبدا و لا يقبل اللّه منه عملا». قال: «فخرج يسيح بين الجبال و يقول: ما ذنبي».
و روى البرقي في كتاب (المحاسن) بسنده عن سدير قال: قال أبو جعفر ٧:
«من طهرت ولادته دخل الجنّة» [٥].
و روى فيه أيضا بسنده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «خلق اللّه الجنّة طاهرة مطهّرة لا يدخلها إلّا من طابت ولادته» [٦].
و هذه الأخبار كما ترى صريحة في أن منع ابن الزنا من دخول الجنّة إنما هو
[١] علل الشرائع ٢: ٢٨٦/ ب ٣٦٣، ح ٢.
[٢] سقط في «ح».
[٣] لم نعثر عليه في الكافي.
[٤] المحاسن ١: ١٩٥- ١٩٦/ ٣٣٨، عقاب الأعمال (في ذيل ثواب الأعمال): ٣١٣/ ١٠، بحار الأنوار ٥: ٢٨٥- ٢٨٦/ ٧، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ب ١٤، ح ٩.
[٥] المحاسن ١: ٢٣٣/ ٤٢٣.
[٦] المحاسن ١: ٢٣٣/ ٤٢٤.