الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥ - ٦٦ درة نجفية في وضع الأحاديث زمن معاوية
روح أبي بكر من بين الأرواح» [١])، و أمثال ذلك كثير.
ثم قال: (و أنا أنتسب إلى عمر و أقول فيه الحق، لقول النبي ٦: «قولوا الحق و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين» [٢]، فمن الموضوعات ما روي أن أوّل من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب، و له شعاع كشعاع الشمس، قيل: و أين أبو بكر؟ قال: سرقته الملائكة. و منها: «من سبّ أبا بكر و عمر قتل، و من سب عليا و عثمان جلد الحد». إلى غير ذلك من الأحاديث المختلفة).
ثمّ ساق جملة من الأحاديث الموضوعة من غير هذا الباب، مثل حديث [٣] «زر غبّا تزدد حبّا»، و نحو ذلك.
و اعترف الفاضل ابن أبي الحديد في (شرح النهج): بأنّ حديث: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر» وضعوه في مقابلة حديث الإخاء، و أنّ حديث سدّ الأبواب كان لعلي ٧، فقلبته البكرية إلى أبي بكر، و حديث: «ايتوني بدواة و بيضاء [٤] لأكتب لأبي بكر [كتابا] لا يختلف عليه اثنان». ثمّ قال: «يأبى اللّه و المسلمون إلّا أبا بكر» وضعوه في مقابلة الحديث المروي عنه في مرضه «ايتوني بدواة و بيضاء [٥] أكتب لكم ما لا تضلّون بعده أبدا»، فاختلفوا عنده. و نحو حديث:
[١] المصدر غير موجود لدينا، لكن ذكر محمد بن حبان في المجروحين: ١٤٣، أن راويه أحمد بن محمد اليمامي، و هو يروي أشياء مقلوبة، و ذكر أنه لا يعجبه الاحتجاج بما ينفرد به.
و كذا ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ٢: ٣٨٨ مشيرا إلى أنه حديث موضوع وضعه محمد بن عبد بن عامر سندا و متنا، و ذكر أن له أحاديث مشابهة تدل على سوء حاله. كما ذكره كل من ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ١: ٤٢٣/ ٨٤٧ و الذهبي في ميزان الاعتدال ١: ٢٨٧/ ٥٥٨، و أشارا إلى تجريح الدارقطني و ابن عدي له، ثم رويا الحديث المذكور أيضا.
[٢] شرح الكافي (المازندراني) ٢: ٣٧٩، بحار الأنوار ٣٠: ٤١٤، و قد أورداه ضمن نقلهما لنص كلام الصنعاني هذا.
[٣] من «ح».
[٤] في المصدر: بياض.
[٥] في المصدر: بياض.