الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٣ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
و منها الأخبار الدالّة على صحّة بيع الآبق مع الضميمة و إن كانت يسيرة [١]، و الثمار قبل ظهورها أو بلوغ حدّ الصلاح مع الضميمة أيضا [٢]، فلو لم يوجد الآبق و لم تخرج الثمار، أو خرجت و فسدت كان الثمن في مقابلة الضميمة، مع أن تلك الأثمان أضعاف ثمن هذه الضميمة واقعا. و قد حكموا : بصحّة البيع فيها بهذا الثمن و إن كان الغرض من ضمّها [٣] إنما هو التوصّل إلى صحّة بيع تلك الأشياء.
و منها الأخبار الدالّة على أن العقد المقترن بالشرط الفاسد صحيح و إن بطل الشرط [٤]. و جمهور الأصحاب [٥]- رضوان اللّه عليهم- بناء على هذه القاعدة حكموا ببطلان العقد من أصله؛ قالوا: لأن المقصود بالعقد هو المجموع، و أصل العقد مجرّدا عن الشرط غير مقصود فيكون باطلا؛ لأن العقود تابعة للقصود، فما كان مقصودا غير صحيح، و ما كان صحيحا غير مقصود. هذا كلامهم، إلّا إن الأخبار تردّه.
فمن ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧، في الرجل يتزوّج المرأة بمهر إلى أجل مسمّى: «فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته، و إن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل، و ذلك شرطهم عليه حين أنكحوه». فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته و أحبط شرطهم [٦].
[١] الكافي ٥: ١٩٤/ ٩، باب بيع العدد ..، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٤/ ٥٤٠، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٣، أبواب عقد البيع و شروطه، ب ١١.
[٢] انظر وسائل الشيعة ١٨: ٢١٨- ٢١٩، أبواب بيع الثمار، ب ٣.
[٣] من «ح»، و في «ق»: وضعها.
[٤] و إن بطل الشرط، من «ح».
[٥] مختلف الشيعة ٥: ٣٢١/ المسألة: ٢٩٥.
[٦] الكافي ٥: ٤٠٢/ ١، باب الشرط في النكاح ..، وسائل الشيعة ٢١: ٢٦٥، أبواب المهور، ب ١٠، ح ٢.