الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - ٥٨ درّة نجفية في حكم استبراء المرأة إن مات ولد لها من غير زوجها
عن امرأته؟ أخرج ما جئت به. قال: «نعم يا أمير المؤمنين، نريد أن يستبرئ رحمها لا يلقي فيه شيئا فيستوجب به الميراث من أخيه و لا ميراث له». فقال: أعوذ باللّه من معظلة لا عليّ لها [١].
و في (المناقب) للشيخ الجليل رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهر آشوب المازندراني عن [عمر بن داود] [٢] عن الصادق ٧ قال: «كان لفاطمة ٨ جارية يقال لها: فضّة، فصارت بعدها إلى عليّ ٧، فزوّجها من أبي ثعلبة الحبشي فأولدها ابنا، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة، و تزوّجها من بعده سليك [٣] الغطفاني، ثمّ توفي ابنها من أبي ثعلبة، فامتنعت من سليك [٤] أن يقربها، فاشتكاها إلى عمر- و ذلك في أيامه- فقال لها عمر: ما يشتكي سليك [٥] منك يا فضة؟ فقالت: أنت تحكم في ذلك و ما يخفى عليك.
قال عمر: ما أجد لك رخصة. قالت: يا أبا حفص، ذهبت بك المذاهب، إن ابني من غيره مات فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة، فإذا أنا حضت علمت أن ابني قد مات و لا أخ له، و إن كنت حاملا كان الذي في بطني أخاه. فقال عمر: شعرة من آل أبي طالب أفقه من عديّ» [٦].
و بهذين الخبرين اللذين ذكرناهما ظهر معنى الخبر الأوّل، إلّا إنه إنما يتجه على مذاهب العامة، و الخبر هاهنا خارج مخرج التقيّة، أو مطّرح لموافقة العامة، مع أن راوية أبا البختري من الكذّابين كما ذكره الخاصة [٧] و العامّة [٨]. و ليت الشيخ كان حيّا فأهدي ذلك إليه و اوقفه على ما غاب عنه و ذهب عليه) [٩] انتهى كلام شيخنا المذكور، [متّعه] [١٠] اللّه تعالى بالبهجة و الحبور.
[١] فرائد السمطين ١: ٣٤٨/ ٢٧٢.
[٢] من المصدر، و في النسختين: عمران.
[٣] في المصدر: أبو مليك.
[٤] في المصدر: أبو مليك.
[٥] في المصدر: أبو مليك.
[٦] مناقب آل أبي طالب ٢: ٤٠٢- ٤٠٣.
[٧] رجال النجاشي: ٤٣٠/ ١١٥٥.
[٨] لسان الميزان ٧: ٣٤٤- ٣٤٩/ ٩١٤٧.
[٩] أزهار الرياض: ١٧٠- ١٧١.
[١٠] في النسختين: منحه.