الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
المذكور توجب المضي من الثلث مطلقا، و كون المقرّ ممن يوجب قوله الظنّ بصدقه- لكونه أمينا مصدّقا- يوجب المضي من الأصل. و في غير ذلك تأمّل).
و محلّ التأمّل في كلامه ما لو انتفى الوصفان، كما في غير العدل أو المجهول العدالة التي لم يظهر قرائن التهمة معه. و قد عرفت آنفا- بناء على ظواهر الأخبار الدالّة على اشتراط كونه مرضيّا في الخروج من الأصل- أنه متى فقد الشرط في هذه الصورة وجب انتفاء المشروط، إلّا إن ما ذكره (قدّس سرّه) من التأمّل في هذه المواضع لا يخلو من وجه.
هذا، و قد صرّح جملة من الأصحاب- منهم العلّامة في (التذكرة) [١] و الشهيدان [٢]- بأنه لو برئ المريض فالظاهر نفوذ إقراره من الأصل؛ تمسّكا بأن «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣] السالم عمّا يصلح للمعارضة؛ فإن رواية العلاء مفروضة في الإقرار الواقع في مرض الموت، و غيرها لا عموم فيه بحيث يتناول من برئ بعد المرض. و هو جيّد، و إليه مال أيضا السيّد السند في (شرح الشرائع).
بقي في المسألة روايات اخر، لا بأس بإيرادها و الكلام فيها: فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يقرّ لوارث بدين؟ فقال: «يجوز إذا كان مليّا» [٤].
و صحيحته الاخرى قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه، أ يجوز ذلك؟ قال: «نعم، إذا كان مليّا [٥]» [٦].
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٨ (حجري).
[٢] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ٦: ٣٨٧- ٣٨٨.
[٣] عوالي اللآلي ٣: ٤٤٢/ ٥، وسائل الشيعة ٢٣: ١٨٤، كتاب الإقرار، ب ٣، ح ٢.
[٤] الكافي ٧: ٤١/ ١، باب المريض يقرّ ..، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٢- ٢٩٣، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٥.
[٥] و صحيحته الاخرى .. مليا، سقط في «ح».
[٦] تهذيب الأحكام ٦: ١٩/ ٤٠٥، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٣، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٧.