الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
بذلك، و يرمون بالمرجوح، فكيف في مثل [١] هذا المقام؟
و بالجملة، فكلامه (قدّس سرّه) غير موجّه، و قد شاع عن شيخنا العلّامة الشيخ سليمان ابن عبد اللّه البحراني- نوّر اللّه مرقده- أنه كان يتوقف في دفع الخمس للمنتسب بالامّ، و يحتاط بمنعه من الخمس و الزكاة، مع ترجيحه لمذهب السيد المرتضى.
و الظاهر أن شيخنا الصالح المشار إليه، جرى على ما جرى عليه استاذه المشار إليه. و ظاهر صاحب (المدارك) [٢] أيضا التوقف في أصل المسألة، و كذا ظاهر المولى الفاضل محمد باقر الخراساني في (الذخيرة) [٣]. و لعمري إن من سرح بريد نظره فيما سطرناه لا يخفى عليه صحة ما اخترناه، و لا رجحان ما رجحناه و أن خلاف من خالف في هذه المسألة أو توقّف من توقف إنما نشأ عن قلّة إعطاء التأمّل حقه في أدلة المسألة و التدبر فيها، و إلّا فالحكم أوضح واضح و الصبح فاضح.
و ممن صرّح بهذه المقالة أيضا السيد المحدّث السيد نعمة اللّه الجزائري- عطر اللّه مرقده- قال في شرح قوله ٦: «إنّ ابني هذا سيد» [٤] من كتاب (عوالي اللآلي) ما صورته: (و في قوله: «إن ابني هذا ..» نص على أن ولد البنت ابن على الحقيقة، و الأخبار به مستفيضة، و ذكر الرضا ٧ في مقام المفاخرة مع المأمون أن ابنته ٧ تحرم على النبي ٦ بآية حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ [٥]، و إليه ذهب السيد المرتضى- طاب ثراه- و جماعة من أهل الحديث و هو الأرجح و الظاهر من الأخبار، فيكون من امّه علوية سيدا يجري عليه و إليه ما يكون للعلويّين، و إن
[١] من «ح».
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٤٠١- ٤٠٢.
[٣] ذخيرة المعاد: ٤٨٦.
[٤] عوالي اللآلي ١: ٣٩٠/ ٢٤.
[٥] النساء: ٢٣.