الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٣ - ٦١ درّة نجفية في حكم المتطهّر من الحدث و على بدنه نجاسة
ما ذكره، بل من الممكن ما فرضه ذلك الفاضل المتقدم من بقاء النجاسة على وجه لا تكون مانعة من إيصال ماء الغسل، و حينئذ فيطهر البدن من النجاسة الحدثية و إن بقيت الخبثية.
و قال الشهيد في (الدروس): (و لو قام على مكان نجس غسل ما نجس، ثمّ أفاض عليه الماء للغسل، و لا يجزي غسل النجاسة عن رفع الحدث على الأصحّ) [١] انتهى.
و قال المحقق الثاني في (الرسالة الجعفرية): (و لو قام المغتسل على مكان نجس طهّر المتنجس، ثمّ أفاض عليه الماء للغسل) [٢].
قال الشارح الجواد [٣] في شرح الرسالة في تعليل ذلك ما صورته: (ليرد الغسل على محلّ طاهر). ثم قال: (و كأن إفراد المصنّف هذا البحث مع ذكره في حكم الوضوء- حيث اشترط طهارة المحل فيه في الغسل- متابعة للشهيد في (الدروس)، و للتنصيص على الحكم) انتهى.
أقول: و الظاهر أنه أشار بالنص إلى صحيحة حكم بن حكيم، حيث قال ٧ فيها: «و أفض على رأسه و جسدك فاغتسل، و إن [٤] كنت في مكان نظيف فلا يضرّك ألّا تغسل رجليك، و إن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك» [٥].
و هو ظاهر الدلالة في عدم الاكتفاء بماء الغسل لإزالة النجاسة الخبثية، بل لا بدّ من إزالتها أولا ثمّ اجراء ماء الغسل.
و يمكن أن يقال: إنّه ليس بصريح، بل و لا ظاهر في وجوب تقديم إزالة
[١] الدروس ١: ٩٧.
[٢] الرسالة الجعفرية (ضمن رسائل المحقق الكركي) ١: ٩٠.
[٣] من «ح».
[٤] في المصدر: فإن.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩٢، وسائل الشيعة ٢: ٢٣٣- ٢٣٤، أبواب الجنابة، ب ٢٧، ح ١.