الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - ٥٢ درّة نجفيّة في موضع الوقف من آية
بظاهره على الآية بهذا التأويل الذي ذكره، و إنما ينطبق عليها [١] على تقدير الوقف على اللّٰهُ، و جعل الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و ما بعده جملة مستقلة.
و بيان ذلك أنه متى عطف الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ على اللّٰهُ، كما اختاره- و ذكرنا أنه المروي في أخبارنا- يلزم أن يكون الرّٰاسِخُونَ شركاء له تعالى في علم (الكتاب) كملا بتعليمه لهم ذلك محكمه و متشابهه؛ إذ هو مقتضى العطف.
و حينئذ فإذا كان الراسخون يعلمون، فلا معنى لوقوفهم عند المتشابه كما يدلّ عليه كلامه، و عدم الخوض في تفسيره و الاقتصار على قولهم آمَنّٰا بِهِ، المؤذن بالردّ و التسليم.
و حينئذ، فلا بدّ في تطبيق كلامه ٧ على الآية بناء على العطف الذي اختاره من ارتكاب التأويل بأحد الوجوه التي تقدّمت عن بعض أصحابنا، أو ما اخترناه من الإشارة إلى تلك الآية الاخرى إلّا إنه خارج عن كلامه. و بذلك يظهر أنه لا مجال لما ذكره من افتخاره بأن أصحابه هم الراسخون في العلم المرادون من الآية و من كلامه ٧، لوقوفه في موضع التشابه و الحيرة و العجز عن الدليل [٢] التفصيلي.
و رابعا: أنهم و إن وافقوا في تلك المواضع التي عدّها بناء على ما ذكره إلّا إنهم قد خالفوا في غيرها ممّا أدلّته العقليّة و النقليّة أوضح واضح، و لا سيّما قولهم بالتفويض، و عزل اللّه سبحانه عن ملكه، و مخالفتهم في الإمامة التي عليها بناء الإيمان و الكفر، كما أوضحناه في الكتاب بأوضح بيان.
و أيضا فاحتجاجه بكلامه ٧ هنا و استناده إليه لا يجدي نفعا مع تحامله عليه و على أولاده الطاهرين- (صلوات اللّه عليهم أجمعين )- و إنكار إمامتهم الظاهرة
[١] من «ح».
[٢] سقط في «ح».