الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
«و نطق كاظم الغاوين، و نبغ خامل الأقلين، و هدر فنيق المبطلين»، الكظوم:
السكوت. و نبغ الشيء- ك(منع) و (نصر)- أي ظهر. و الخامل: من خفي ذكره و صوته و كان ساقطا لا نباهة له. و المراد بالأقلين: الأذلّون.
و في رواية (الكشف): «فنطق كاظم، و نبغ خامل، و هدر فينق [١] الكفر» [٢].
و الهدر: ترديد البعير صوته في حنجرته. و الفنيق- بالفاء ثمّ النون ثمّ الياء ثمّ القاف- الفحل المكرّم من الإبل الذي لا يركب و لا يهان؛ لكرامته على أهله.
«و أحمشكم فوجدكم [٣] غضابا». أحمشت الرجل- بالحاء المهلة-: أغضبته.
و المعنى: حملكم الشيطان على الغضب فوجدكم مغضبين لغضبه أو من عند أنفسكم.
«ثم لم تلبثوا إلّا ريث أن تسكن نفرتها و يسلس قيادها»، ريث- بالفتح-: بمعنى قدر، و هي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا، و ربّما يستعمل مع (ما) يقال: لم يلبث إلّا ريثما فعل كذا. و نفرة الدابة: ذهابها و عدم [٤] انقيادها. و السلس- بكسر اللام-: السهل اللين الانقياد، و ضمير المؤنث يرجع إلى فتنة وفاة الرسول ٦؛ أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة.
«و تسرّون حسوا في ارتغاء، و تمشون لأهله و ولده [٥] في الخمر و الضراء، و نصبر منكم على مثل حزّ المدى و وخز السنان في الحشا»، الإسرار: ضد الإعلان. و الحسو- بفتح الحاء و سكون السين المهملتين-: شرب المرق و غيره شيئا بعد شيء.
و الارتغاء: شرب الرغوة، و هو زبد اللبن، قال الجوهري: (الرغوة- مثلثة-: زبد
[١] في «ح»: فسق.
[٢] كشف الغمة ٢: ١١١.
[٣] كذا في النسختين، و الذي أورده المصنّف في الحديث آنفا، و ورد في المصدر أيضا:
فألفاكم.
نعم، ورد بذلك اللفظ في كشف الغمة ٢: ١١١.
[٤] من «ح»، و في «ق»: لعدم.
[٥] من «ح».