الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
مصافحة الرجل المرأة؟ قال: «لا يحلّ للرّجل أن يصافح المرأة إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها اخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو نحوها، و أمّا المرأة التي يحلّ له أن يتزوّجها فلا يصافحها إلّا من وراء الثوب، و لا يغمز كفّها» [١].
و لا يخفى ما في هذا الخبر من الصراحة في المدّعى، و أنه لا يحلّ للرجل أن يصافح إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها، و أمّ الزوجة كذلك اتّفاقا. و جواز المصافحة موجب لجواز النظر البتّة؛ إذ العلّة واحدة، و لأن النظر قد رخّص فيه للأجانب في مواضع عديدة [٢]، بخلاف اللمس، فهو أولى بالجواز حينئذ.
و ما رواه فيه عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن الجارية التي لم تدرك، متى ينبغي لها أن تغطّي رأسها ممّن ليس بينها و بينه محرم، و متى يجب أن تقنّع رأسها للصلاة؟ قال: «لا تغطّي رأسها حتّى تجب [٣] عليها الصلاة» [٤]. و رواه الصدوق في كتاب (العلل) [٥] بسند صحيح.
و روى الصدوق في كتاب (عقاب الأعمال) قال: قال النبي ٦: «اشتدّ غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها، فإنّها إن فعلت ذلك أحبط الله كلّ عمل عملته» [٦] الحديث.
و روى أيضا في كتاب (الخصال) في حديث طويل عن الباقر ٧ قال: «و لا يجوز للمرأة أن تصافح غير ذي محرم إلّا من وراء ثيابها» [٧] الحديث.
[١] الكافي ٥: ٥٢٥/ ١، باب مصافحة النساء، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٨، أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ب ١١٠، ح ٢.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٥- ٢٠٦، أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ب ١١٢- ١١٣.
[٣] في المصدر: تحرم.
[٤] الكافي ٥: ٥٣٣/ ٢، باب متى يجب على الجارية القناع.
[٥] علل الشرائع ٢: ٢٨٧/ ب ٣٦٥، ح ٢.
[٦] عقاب الأعمال (في ذيل ثواب الأعمال): ٣٣٨.
[٧] الخصال ٢: ٥٨٨/ ١٢، أبواب السبعين و ما فوقه، و فيه: ثوبها، بدل: ثيابها.