الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٤ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
كما عرفت- لا تبلغ قوة في تخصيص الجميع.
و أمّا ما تكلّفه جمع من متأخّري متأخّري مشايخنا- (عطّر اللّه مراقدهم)- في الجواب عن الطعن الأوّل في هذه الروايات- بالحمل على أنه ٧ كان يعلم أن حقّ المرأة لا ينتقل إلى ذمّة الرجل، و إنّما كان عينا موجودة، فلأجل ذلك منع من الإبراء الذي لا يقع إلّا على ما في الذمّة، و أمر بالهبة- فظنّي بعده، بل تعسّفه؛ لأن هذا المعنى إنما ذكروه في توجيه رواية سماعة، و غاية إمكانه قصره على قضية واحدة، مع أن رواية أبي ولّاد قد تضمنت الدين، و وقع الجواب بهذا التفصيل فيه، فكيف يكون المراد بذلك العين الخارجة عمّا في الذمّة خاصّة؟
و منها صحيحة علي بن يقطين [١]، و نحوها صحيحة يعقوب بن شعيب [٢]، و رواية عبد اللّه بن سنان [٣]. و الظاهر من الجميع هو الحمل على ما بعد الموت.
أمّا صحيحة يعقوب بن شعيب فهي كالصريحة في ذلك، حيث قال فيها:
(الرجل يموت فما له من ماله)؟ أي بعد موته، فلا وجه حينئذ للاستدلال بها على المنجّزات، كما هو محل البحث. و قريب منها الروايتان الاخريان؛ لقوله:
(عند موته).
و بالجملة، إن لم يكن ما ذكرناه أظهر فلا أقلّ من أن يكون مساويا، و به يسقط الاستناد إليها في الاستدلال. و يؤيد ما ذكرناه من الحمل على الوصية تكرر هذا المعنى في الأخبار، و دلالة أنّ غاية ما للميت الوصية [٤] به من ماله هو الثلث، و أن الأفضل الاقتصار على ما دونه.
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٢/ ٩٤٠، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٤، كتاب الوصايا، ب ١٠، ح ٨.
[٢] الكافي ٧: ١١/ ٣، باب ما للإنسان أن يوصي ..، الفقيه ٤: ١٣٦/ ٤٧٣، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٢، كتاب الوصايا، ب ١٠، ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٢/ ٩٣٩، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٣، كتاب الوصايا، ب ١٠، ح ٧.
[٤] تكرر هذا. الوصية، سقط في «ح».