الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٤ - ٦٠ درّة نجفية في بيان حديث أنّ للصلاة أربعة آلاف حدّ أو باب
يقع في الخلد تحقيقا، فتمّت الأربعة من نفس المقارنات، و اضيف إليها سائر المتعلّقات) [١]. إلى آخر كلامه، زيد في مقامه.
و في ثبوت جميع ما ذكره (قدّس سرّه)، أو استفادته من النصوص إشكال، كما لا يخفى على من راجع الرسالتين.
و منها أن المراد: الفرائض و الآداب و السنن فعلا و تركا، كما ذكر، إلّا إن التعبير بهذا العدد إنّما خرج من باب الكناية عن الكثير، فإن التعبير عن الشيء الكثير بالألف شائع، فكما أن الصلاة فرائض و نوافل، و لها محرّمات و مكروهات، و هي حدودها و أبوابها، فلها أربعة آلاف حدّ باعتبار كثرة كلّ من هذه الأربعة المذكورة. ذكر ذلك المحدّث الكاشاني في كتابه (الوافي) [٢]، و هو محتمل غير بعيد.
و منها أن المراد بالحدود و الأبواب: المسائل المتعلّقة بالصلاة، قيل: و هي تبلغ أربعة آلاف بلا تكلّف. نقله شيخنا المجلسي [٣] عن والده (قدّس سرّه)ما.
أقول: هذا الوجه راجع في الحقيقة إلى الوجه الأوّل المنقول عن شيخنا الشهيد ;.
و منها أن المراد: أسباب الربط إلى جناب قدسه تعالى، فإنه لا يخفى على العارف أنه من حين توجهه إليه تعالى و شروعه في مقدّمات الصلاة إلى أن يفرغ منها يفتح له من أبواب المعارف ما لا يحصيه إلّا اللّه سبحانه. و هذا الوجه أيضا نقله شيخنا المتقدّم ذكره [٤] عن والده، و لا يخفى بعده، بل الحديث الآتي يردّه.
و منها أن المراد بالحدود: المسائل، و بالأبواب: أبواب الفيض و الفضل؛ فإن
[١] الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية: ٦- ٧ (المتن).
[٢] الوافي ٨: ٨٢٧- ٨٢٨.
[٣] بحار الأنوار ٧٩: ٣٠٣.
[٤] بحار الأنوار ٧٩: ٣٠٣.