الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - ٦٢ درّة نجفية في الطهارة بالماء النجس عمدا
٦٢ درّة نجفية في الطهارة بالماء النجس عمدا
أجمع الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- على تحريم الطهارة بالماء النجس عمدا، و قد اختلفت كلماتهم في المعنى المراد من التحريم هنا؛ فالعلّامة في (النهاية) على أن المراد به: عدم الاعتداد بالطهارة و عدم إجزائها لا الإثم [١].
و اختار [٢] جماعة من الأصحاب- منهم الشيخ علي (قدّس سرّه) في شرح (القواعد) [٣]، و السيد السند في (المدارك) [٤]، و جدّه الشهيد الثاني في (الروض) [٥]- أن المراد به المعنى المتعارف، و وجّهوه بأن استعمال المكلّف الماء النجس فيما يسمّى طهارة في نظر الشارع أو إزالة نجاسة مع اعتقاد شرعيّته يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه فيكون حراما. و المراد: التحريم على تقدير استعماله و الاعتداد به في الصلاة؛ إذ الاعتداد به محرّم لذلك، فتكون الوسيلة إليه محرّمة. ثمّ احتمل بعضهم [٦] المعنى الأول أيضا.
و الظاهر من كلامهم أن الطهارة به نسيانا في حكم العمد، و أمّا الطهارة به جهلا
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٤٦.
[٢] من «ع»، و في النسختين: و اختاره.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٤٩.
[٤] مدارك الأحكام ١: ١٠٦.
[٥] روض الجنان: ١٥٥.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٢٤٦، مدارك الأحكام ١: ١٠٦- ١٠٧.