الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
أقول: لمّا كان ظاهر سياق هذه الحكاية أن المرأة المشار إليها قاصدة بهذا الإقرار حرمان الوارث لم يترتّب الحكم فيها على عدالة المقرّ و كونه مرضيّا؛ لأن المعلوم من السياق خلافه، بل رتّبه على ثبوت الدين و معلومية صحّته، و هو نظير ما تقدّم في رواية السكوني من قوله ٧: «بلا ثبت و لا بيّنة ردّه»، بناء على ما ذيّلناها به من التأويل بأنّه إذا كان متّهما احتيج في إخراجه من الأصل إلى البيّنة الموجبة لثبوته، و إلّا فمن الثلث.
و أمّا قوله في الخبر المذكور: فرأيك- أدام اللّه عزّك- في مسألة الفقهاء قبلك، فقال المحدّث الكاشاني في (الوافي): (يعني: ما رأيك، أو: أعلمنا رأيك في سؤالنا الفقهاء الذين يكونون عندك من شيعتك عن هذا، و في تعرّفنا ذلك منهم [١]؛ إذ ليس لنا إليك وصول. و كان غرضه الاستيذان في مطلق سؤالهم عن المسائل) [٢] انتهى.
أقول: الظاهر أنه لا يخلو من بعد.
و قال شيخنا المجلسي (قدّس سرّه) في حواشيه على كتب الأخبار: (لعلّ المراد بالفقهاء الأئمّة :، أي نطلب رأيك أو نتبعه، أو إن رأيت المصلحة في أن تعرّفنا ما أجاب به الأئمّة المتقدمة عليك عند سؤالهم عن هذه المسألة. فعلى الأخير يكون: (و تعرّفنا) معطوفا على (مسألة) تفسيرا لها. و يحتمل أن يكون المراد السؤال عن فقهاء البلد و تعريف الجواب، بأن يقرأ (قبلك) بكسر القاف و فتح الباء.
و على التقديرين يكون هذا النوع من الكلام الغير المعهود من أصحابهم للتقيّة، و على الثاني لنهاية التقيّة.
و يمكن أن يكون المراد: ما رأيك في مسألة سألنا الفقهاء قبل أن نسألك،
[١] في المصدر: عنهم.
[٢] الوافي ٢٤: ١٦٤.