الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٧ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
متعلّقا ب«يردّ». و أمّا احتمال تعلّقه ب«النحلة»، فإنه يقتضي ردّ النحلة مطلقا، و هو مخالف لظاهر الأخبار المتقدّمة و غيرها.
و المراد بقوله: «و ما أقرّ عند موته»- إلى آخره- ما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار من الحمل على ما إذا كان غير مرضيّ، بل متّهما على الورثة [١]. فيكون معنى ردّه يعني: من الأصل و إن اخرج من الثلث، و ظاهر الخبر ردّه مطلقا، إلّا إنه يكون مخالفا لما تقدّم من الأخبار، فالواجب حمله على ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه).
و منها رواية محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى العسكري ٧: امرأة أوصت إلى رجل و أقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم، و كذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف و شعر و شبه و صفر و نحاس، و كلّ مالها أقرّت به للموصى إليه، و أشهدت على وصيّتها، و أوصت أن يحجّ عنها من هذه التركة حجّتان، و يعطي مولاتها أربعمائة درهم، و ماتت المرأة و تركت زوجا، فلم ندر كيف الخروج من هذا، و اشتبه علينا الأمر. و ذكر كاتب أن المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصحّ لهذا الوصي، فقال: لا تصحّ تركتك لهذا الوصيّ إلّا بإقرار له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود، و تأمرينه بعد أن ينفذ ما توصينه به. فكتبت له الوصيّة على هذا و أقرّت للوصيّ بهذا الدين، فرأيك- أدام اللّه عزّك- في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا، و تعرّفنا ذلك لنعمل به إن شاء اللّه.
فكتب ٧ بخطّه: «إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، و إن لم يكن الدين حقّا أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها، كفى أو لم يكف» [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١٦١/ ذيل الحديث: ٦٦٣، الاستبصار ٤: ١١٢/ ذيل الحديث: ٤٣٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٦١/ ٦٦٤، الاستبصار ٤: ١١٣/ ٤٣٣، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٤- ٢٩٥، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ١٠.