الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٨ - ٥٠ درّة نجفيّة في مشروعيّة نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة
فيها صورة وجه كلّ نبيّ خلقه الله (عزّ و جلّ)، و من تحته أخذت طينة كلّ نبيّ» [١].
و في (التهذيب) بسنده عنه ٧ أيضا: «و فيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيّين :، و تحت الصخرة الطينة التي خلق الله منها النبيين : [٢]» [٣].
و لا ريب في ظهور منافاة هذه الأخبار لما قدمتم من الأخبار الدالّة على أن كلّ أحد إنما يدفن في الموضع الذي أخذت منه طينته؛ لظهور أن الأنبياء : قبورهم متفرّقة في الأرض، مع أن طينتهم بمقتضى هذه الأخبار من هذا الموضع المخصوص.
قلت: الأمر كما ذكرت و لكن الظاهر في وجه الجمع بين أخبار الطرفين بأن يقال: إنه يجوز أن يكون أصل الطينة من الموضع المذكور و إن عرض لها التفرق في المواضع التي صارت محلّا لقبورهم. و يشير إلى ذلك ما رواه الشيخ في (التهذيب) عن محمّد بن سليمان بن [٤] زرقان وكيل الجعفري اليماني قال:
حدّثني الصادق ابن الصادق عليّ بن محمّد صاحب العسكر قال: قال لي:
«يا زرقان، إن تربتنا كانت واحدة فلما كان أيام الطوفان افترقت التربة فصارت قبورنا شتّى و التربة واحدة» [٥].
و من الظاهر البيّن الظهور أن تربتهم : من تربة جدّهم ٦ الذي هو أحد الأنبياء الذين صرحت تلك الأخبار بأن تربتهم اخذت من تحت تلك الصخرة.
و حينئذ، فالخبر ظاهر فيما قلناه واضح فيما ادّعيناه، و فيه تأكيد أيضا للأخبار التي قدّمنا، الدالّة على أن قبر كلّ أحد يقع في موضع تربته المأخوذة
[١] الفقيه ١: ١٥١/ ٦٩٨.
[٢] و تحت الصخرة .. النبيين :، سقط في «ح».
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧/ ٧٦.
[٤] سقط في «ح».
[٥] تهذيب الأحكام ٦: ١٠٩- ١١٠/ ١٩٤.