الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - ٤٥ درّة نجفيّة في مشروعية الإجارة في الصلاة و الصوم
مشهور لا أصل له، و ربّ متأصّل لم يشتهر؛ إما لعدم [١] الحاجة إليه في بعض الأحيان، أو لندور وقوعه.
و الأمر في الصلاة كذلك؛ فإن سلف الشيعة كانوا على ملازمة الفريضة و النافلة على حدّ لا يقع من أحد منهم إخلال بها إلّا لعذر بعيد كمرض موت أو غيره، و إذا اتّفق فوات الفريضة بادروا إلى فعلها؛ لأن أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة فلم، يفتقروا إلى هذه المسألة و اكتفوا بذكر قضاء الولي لما فات الميّت من ذلك على طريق النذور.
و يعرف هذا الدعاوى من طالع كتب الحديث و الفقه و سير السلف معرفة لا يرتاب فيها، فخلف من بعدهم خلف تطرّق إليهم التقصير و استولى عليهم فتور الهمم، حتى آل الحال إلى أنه لا يوجد من يقوم لكمال السنن إلّا أوحدهم، و لا يبادر بقضاء الفائت إلّا أقلّهم، فاحتاجوا إلى استدراك ذلك بعد الموت، لظنهم عجز الوليّ عن القيام به، فوجب ردّ ذلك إلى [الاصول] [٢] المقرّرة و القواعد الممهّدة، و فيما ذكرناه كفاية) [٣] انتهى، و هو جيّد متين.
و اعترضه الفاضل المولى محمّد باقر الخراساني في (ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد) حيث قال بعد نقله: (قلت: ملخّص ما ذكره الشهيد ; أن الحكم بجواز الاستيجار للميّت مبني على الإجماع على أن كل أمر مباح يمكن أن يقع مستأجرا يجوز الاستيجار فيه. و قد نبهت مرارا بأن إثبات الإجماع في زمن الغيبة في غاية الإشكال خصوصا في مثل هذه المسألة التي لم تشتهر في سالف الأعصار، و خلت عنها مصنفات القدماء و العظماء.
[١] من هنا إلى قوله: على ذلك من غير، الآتي في الصفحة: ٩٩، سقط مقداره صفحتان في مصورة «ق».
[٢] من المصدر، و في «ح»: اصول.
[٣] ذكرى الشيعة ٢: ٧٧- ٧٩.