الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
هاتين الآيتين. و الظاهر حمل الحصر في الآيتين المذكورتين على الحصر الإضافي.
و بالجملة، فالواجب الرجوع في تحقيق الأحكام- كما هو حقّها- إلى السنّة المطهّرة؛ لما علم أن آيات (الكتاب) العزيز لا تخلو عن إجمال، أو إطلاق، أو تشابه، أو نسخ، أو نحو ذلك.
نعم، إذا اقترن معنى الآية بتفسير منهم : تعيّن العمل بها، و حينئذ فتحمل الآية التي نحن فيها على مجرّد التمثيل دون الحصر.
و ثانيهما: أن المستفاد من الأخبار- على وجه لا يداخله الريب و الإنكار- المدار في حلّ النظر و اللمس على المحرميّة، فمتى حصلت ترتبت عليها الأحكام المذكورة. فمن ذلك ما رواه في (الكافي)، بسنده عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: ما يحلّ للرجل أن يرى من المرأة إذا لم تكن محرما؟ قال: «الوجه و الكفّان [و القدمان]» [١]. دلّت الرواية بمفهوم الشرط- الذي هو حجّة عند المحقّقين [٢]، و عليه دلّت الأخبار [٣] أيضا كما أوضحناه في محلّ أليق- أنه إذا كان محرما حل له ما زاد على المذكور في الخبر.
و ما رواه في الكتاب المذكور أيضا بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم؟ قال: «لا، إلّا من وراء الثوب» [٤].
و ما رواه فيه أيضا عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن
[١] الكافي ٥: ٥٢١/ ٢، باب ما يحلّ النظر إليه من المرأة.
[٢] تمهيد القواعد: ١١٠، هداية الأبرار: ٢٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٥٧- ٥٨/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٤، أبواب الذبائح، ب ١٢، ح ١.
[٤] الكافي ٥: ٥٢٥/ ٢، باب مصافحة النساء.