الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
و روى هذه الرواية أيضا العياشي في تفسيره عن منصور بن حازم، و فيها:
(فقلت له: و اللّه ما يفخر الشيعة على الناس إلّا بهذا، إن ابن مسعود أفتى في هذه الشمخية أنه لا بأس بذلك) [١] إلى آخره [٢].
أقول: قوله ٧: «إن هذه مستثناة» إشارة إلى تحريم الربائب، و معنى كونها مستثناة أي مقيّدة، فإن التحريم فيها مقيّد بالدخول بالأم، و الكلام المقيّد من حيث القيد فيه استثناء لما خرج عن محلّ القيد، فكأنّه قيل: حرّمت عليكم الربائب إلّا مع عدم الدخول بالأم.
و قوله: «هذه مرسلة» راجع إلى تحريم الامّهات. و معنى كونها مرسلة أي مطلقة، مأخوذ من قولهم: دابة مرسلة، أي غير مربوطة. و هو يقابل التقييد الذي في الاولى. و المراد به أن تحريم الامّهات مع العقد على البنات مطلق، سواء دخل بالبنت أم لا. فقوله: «و أمّهات نسائكم» بدل من قوله: «و هذه مرسلة»، و الواو من
[١] تفسير العياشي ١: ٢٥٧/ ٧٥، و فيه: الشخينة، بدل: الشمخية.
[٢] من أخبار [١] المسألة أيضا ما رواه ثقة الإسلام في (الكافي) عن علي بن مهزيار، رواه عن أبي جعفر ٧ قال: قيل له: إن رجلا تزوّج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته، ثمّ أرضعتها امرأة اخرى له، فقال له ابن شبرمة: حرمت عليه الجارية و امرأتاه. فقال أبو جعفر ٧: «أخطأ ابن شبرمة، حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أولا، فأمّا الأخيرة [ف] لم تحرم عليه؛ لأنها أرضعت ابنته» [٢].
و هذا الخبر ممّا يدلّ على القول المشهور، حيث إنه ٧ حكم بتحريم. الامّ الرضاعية في الصورة المذكورة من حيث إنها صارت أمّ الزوجة التي هي محرّمة في النسب مطلقا، كما هو القول المشهور، و الرضاع يتفرع على النسب، فهذا التفريع إنّما يتمّ على القول المشهور دون القول الآخر المشترط فيه الدخول بالبنت. منه ;، (هامش «ح»).
[١] في الأصل: الأخبار.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٦/ ١٣، باب نوادر في الرضاع، و فيه: ابنتها، بدل: ابنته، وسائل الشيعة: ٤٠٢- ٤٠٣، أبواب ما يحرم بالرضاع، ب ١٤، ح ١.