الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
و حينئذ، فقرينة التهمة في هذا الاعتراف ظاهرة، فيجب أن يكون مخرجه من الثلث خاصّة، و ظاهره أن المال باق في يد الأمين.
و حينئذ، فيحمل جوابه ٧ بأن ذلك المال له يضعه حيث شاء؛ إمّا على عدم وجود وارث لذلك الرجل المقرّ، أو على أن ذلك المال يخرج من الثلث، أو على أن الغرض من الجواب بيان صحّة الانتقال و التملّك بمجرّد هذا الاعتراف [١] مع قطع النظر عن هذه المسألة بالكلّية.
و كيف كان، فظاهر الخبر- لما فيه من الإجمال- لا يخلو من الاشكال.
و منها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات و عليه دين، و أوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة، أ يجوز ذلك؟ قال: «نعم إذا كان مصدّقا» [٢].
و هذا الخبر ممّا ينتظم في سلك أخبار القول الثاني، و التعبير بقوله: «إذا كان مصدّقا»، مثل قوله في تلك الأخبار: «مرضيا» [٣]، و «و مأمونا» [٤].
و منها رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ :، أنه كان يردّ النحلة في الوصيّة، و ما أقرّ عند موته بلا ثبت و لا بيّنة ردّه [٥].
و الظاهر أن المراد من [٦] قوله: «يردّ النحلة في الوصيّة»، أي يردّها إلى الوصيّة [٧]، يعني يجعلها داخلة في الوصيّة و من قبيلها، فيكون الجار و المجرور
[١] من «ح»، و في «ق»: الا.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٦٧/ ٦٧٩، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٦، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٦٠/ ٦٥٧.
[٤] الكافي ٧: ٤٢/ ٣، باب المريض يقرّ ..، الفقيه ٤: ١٧٠/ ٥٩٥، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩١، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٢، و فيها: مأمونة، بدل: مأمونا.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ١٦١/ ٦٦٣، الاستبصار ٤: ١١٢/ ٤٣٢، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٥، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ١٢.
[٦] المراد من، من «ح».
[٧] أي يردّها إلى الوصية، من «ح».