الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٣ - و أجيب
أن بعث اللّه تبارك اسمه محمّدا ٦، و عرضت على الأمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها و قبلها رسول اللّه ٦ و عرضها على امته فقبلوها، فلما رأى اللّه (عزّ و جلّ) منهم القبول [علم] [١] أنهم لا يطيقونها، فلما أن سار [٢] إلى [ساق] العرش كرر عليه الكلام ليفهمه فقال آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فأجاب ٦ عنه و عن امّته [٣]:
وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلٰائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [٤] فقال جل ذكره: لهم الجنّة و المغفرة على أن فعلوا ذلك. فقال النبي ٦: أما إذا فعلت ذلك بنا فغفرانك ربّنا و إليك المصير. يعني المرجع في الآخرة».
قال: «فأجابه اللّه تعالى جلّ ثناؤه: و قد فعلت ذلك بك و بأمّتك.
ثم قال (عزّ و جلّ): أما إذا قبلت الآية بتشديدها و عظم ما فيها و قد عرضتها على الامم و أبوا أن يقبلوها و قبلتها أمّتك فحقّ عليّ أن أرفعها عن أمّتك، و قال لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا لَهٰا مٰا كَسَبَتْ من خير وَ عَلَيْهٰا مَا اكْتَسَبَتْ [٥] من شرّ.
فقال النبي ٦ لما سمع ذلك: أما إذ فعلت ذلك بي و بامّتي فزدني. فقال: سل قال:
رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا. قال اللّه (عزّ و جلّ): لست اؤاخذ امتك بالنسيان أو الخطأ؛ لكرامتك علي.
و كانت الامم السالفة إذا نسوا ما ذكروا به فتحت عليهم أبواب العذاب، و قد رفعت ذلك عن أمّتك.
و كانت الامم السالفة إذا أخطؤوا أخذوا بالخطإ و عوقبوا عليه، و قد رفعت ذلك عن أمّتك؛ لكرامتك علي.
[١] من المصدر، و في النسختين: على.
[٢] في المصدر: صار، و في نسختين اخريين منه: سار. الاحتجاج ١: ٥٢٢/ الهامش: ٣.
[٣] فأجاب ٦ عنه و عن امّته، من «ح» و المصدر.
[٤] البقرة: ٢٨٥.
[٥] البقرة: ٢٨٦.