الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٣ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
و منها صحيحة الحلبي [١]، و ما في معناها من موثّقة سماعة [٢]، و رواية أبي ولّاد [٣].
فأوّل ما فيها: ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في (المسالك) من أن مضمونها لا يقول به أحد لأن الإبراء ممّا في الذمّة صحيح بالإجماع، دون هبته، فالحكم فيها [٤] بالعكس، فكيف يستند إلى مثل ذلك [٥]؟! الثاني: أنها أخصّ من المدّعى، فلا تنهض حجّة على العموم.
الثالث: معارضتها بظاهر الآية [٦] المفسّرة في صحيحة زرارة [٧] بالصداق، و أنه متى طابت نفسها عنه بإبراء أو هبة حلّ له، في مرض كان أو صحّة [٨]، زاد على الثلث أو نقص؛ كلّ ذلك لإطلاق الآية و الخبر المذكور.
فإن قيل: إن إطلاق الآية و الخبر المفسّر لها يجب تخصيصه بهذه الأخبار.
قلنا: هذه الأخبار لما فيها من العلة بالمنع من جواز الإبراء الذي لا خلاف و لا إشكال في جوازه يشكل الاعتماد عليها في حكم كما عرفت، فكيف تبلغ قوة في تخصيص الآية و الصحيحة المذكورة، سيّما أن الآية و الخبر المذكورين قد اعتضدا بالأخبار الكثيرة المتقدّمة في أدلّة القول الأوّل المختار؟ فالتخصيص لهما تخصيص للجميع [٩]، و هذه الأخبار- للعلّة المذكورة مع خصوص موردها
[١] تهذيب الأحكام ٩: ٢٠١/ ٨٠٢، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠١، كتاب الوصايا، ب ١٧، ح ١٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ٢٠١/ ٨٠٣، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠١، كتاب الوصايا، ب ١٧، ح ١٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٩٥/ ٧٨٣، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٨، كتاب الوصايا، ب ١١، ح ١١.
[٤] في «ح»: فيهما.
[٥] مسالك الأفهام ٦: ٣٠٩.
[٦] النساء: ٤.
[٧] تهذيب الأحكام ٩: ١٥٢/ ٦٢٤، الاستبصار ٤: ١١٠/ ٤٢٣، وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٩، كتاب الهبات، ب ٧، ح ١.
[٨] في «ح» بعدها: كان.
[٩] من «ع»، و في «ق»: بالجميع، و في «ح»: الجميع.