الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
لو عقد الأب بابنته الصغيرة متعة لأجل أن يكون الزوج محرما، يحلّ له النظر إلى امها و جدّتها، و كذا لو عقد بابنه الصغير على امرأة بالغة لأجل أن يحلّ للأب نظرها، فهل يكون ذلك عقدا صحيحا يترتّب عليه ما يترتب على العقود الصحيحة أم لا؟
لم أقف في ذلك على تصريح في كلام أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- إلّا إن من أدركناه من شيوخنا و أساتيذنا و غيرهم من الفضلاء الأعلام و أرباب النقض و الإبرام على الأوّل، و قد كان شيخنا علّامة الزمان و نادرة الأوان الشيخ سليمان ابن عبد اللّه البحراني (قدّس سرّه) لمّا أراد إرسال بعض أزواجه إلى حجّ بيت اللّه الحرام عقد بابنته و هي طفلة على رجل يسمى الحاج سبت؛ لأجل خدمة الزوجة المذكورة و حصول المحرمية.
و لم أسمع ما يخالف ذلك في مدّة تلك الأزمان في مدّة تقرب من أربعين سنة، حتّى توطّنت برهة من الزمان في شيراز من ولاية العجم، فسمعت جملة من الطلبة يخوضون في هذه المسألة، و يسألون عن جواز حلّ النظر في المسألة المذكورة، و ينقلون عن بعض علمائهم التوقّف في حل النظر و إن كان العقد صحيحا؛ استنادا إلى أن الآية الدالّة على ما يحلّ إبداؤه للمرأة للمحارم- و هي