الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - ٦٢ درّة نجفية في الطهارة بالماء النجس عمدا
قال: (و النهي يدلّ على الفساد .. فيبقى في عهدة التكليف .. لعدم الإتيان بالمأمور به). ثمّ قال: (لا يقال: هذا لا يدلّ على المطلوب لاختصاصه بالعالم؛ فإن النهي مختص به؛ لأنّا نقول: لا نسلّم الاختصاص؛ فإنّه إذا كان نجسا لم يكن مطهّرا لغيره) [١].
ثمّ استدل أيضا بما رواه معاوية في الصحيح عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «لا يغسل الثوب، و لا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلّا أن ينتن، فإن أنتن غسل الثوب و أعاد الصلاة» [٢]، و قال: (و هذا مطلق، سواء سبقه العلم أم لا) [٣].
و قال الشهيد في (الذكرى): (يحرم استعمال الماء النجس و المشتبه في الطهارة مطلقا؛ لعدم التقرب بالنجاسة، فيعيدها مطلقا و ما صلّاه و لو خرج الوقت؛ لبقاء الحدث، و عموم «من فاتته صلاة فليقضها» [٤] يقتضي وجوب القضاء [٥]) [٦] انتهى.
هذا ما وقفت عليه ممّا حضرني من كلامهم، و الذي يقتضيه النظر في الأدلة الشرعية و الأخذ بما يستفاد منها من الضوابط المرعيّة و القواعد الكليّة هو وجوب الإعادة على العالم و الناسي مطلقا، و عدم وجوب الإعادة على الجاهل مطلقا، لا في الوقت و لا في خارجه.
أمّا الأول، فلما ذكره العلّامة في (المختلف) من الروايات، و مثلها غيرها أيضا مما هو مذكور في مظانه، ممّا يدلّ على ذلك بعمومه.
و يدل على خصوص ما نحن فيه موثّقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧
[١] مختلف الشيعة ١: ٧٧، ٧٨/ المسألة: ٤١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٢/ ٦٧٠، وسائل الشيعة ١: ١٧٣، أبواب الماء المطلق، ب ١٤، ح ١٠.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٧٨/ المسألة: ٤١.
[٤] عوالي اللآلي ٣: ١٠٧/ ١٥٠.
[٥] و عموم .. القضاء، ليس في المصدر.
[٦] ذكرى الشيعة ١: ١١٠.